كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
وَالدَّوَابِّ تُوجِفُ أَوْ يَخَافُ طَلَبَ الْعَدُوِّ لَهَا إذَا قُتِلَتْ لَيْسَتْ فِي وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ لاَ أَنَّ قَتْلَهَا مَنْعُ الْعَدُوِّ لِلطَّلَبِ وَلاَ أَنْ يَصِلَ الْمُسْلِمُ مِنْ قَتْلِ الْمُشْرِكِ إلَى مَا لَمْ يَكُنْ يَصِلُ إلَيْهِ قَبْلَ قَتْلِهَا وَإِذَا أَسَرَ الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكِينَ فَأَرَادُوا قَتْلَهُمْ قَتَلُوهُمْ بِضَرْبِ الْأَعْنَاقِ وَلَمْ يُجَاوِزُوا ذَلِكَ إلَى أَنْ يُمَثِّلُوا بِقَطْعِ يَدٍ وَلاَ رِجْلٍ وَلاَ عُضْوٍ وَلاَ مِفْصَلٍ وَلاَ بَقَرِ بَطْنٍ وَلاَ تَحْرِيقٍ وَلاَ تَغْرِيقٍ وَلاَ شَيْءٍ يَعْدُو مَا وَصَفْت لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - { نَهَى عَنْ الْمُثْلَةِ } وَقَتْلِ مَنْ قُتِلَ كَمَا وَصَفْت فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ قَدْ قَطَعَ أَيْدِي الَّذِينَ اسْتَاقُوا لِقَاحَهُ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ@
الصفحة 597