كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
عَلَيْهِ الْحَدَّ أَبَدًا لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ أَنْ يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَيُعَطَّلَ عَنْهُ حُكْمُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ثُمَّ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْحَدَّ بِالْمَدِينَةِ وَالشِّرْكُ قَرِيبٌ مِنْهَا وَفِيهَا شِرْكٌ كَثِيرٌ مُوَادِعُونَ وَضَرَبَ الشَّارِبَ بِحُنَيْنٍ وَالشِّرْكُ قَرِيبٌ مِنْهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَإِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِلاَدَ الْحَرْبِ فَوَجَدَ فِي أَيْدِيهِمْ أَسِيرًا أَوْ أُسَارَى رِجَالاً وَنِسَاءً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَاشْتَرَاهُمْ وَأَخْرَجَهُمْ مِنْ بِلاَدِ الْحَرْبِ فَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِمْ بِمَا أَعْطَى فِيهِمْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ وَكَانَ مُتَطَوِّعًا بِالشِّرَاءِ وَزَائِدًا أَنْ اشْتَرَى مَا لَيْسَ يُبَاعُ مِنْ الْأَحْرَارِ فَإِنْ كَانَ بِأَمْرِهِمْ اشْتَرَاهُمْ رَجَعَ عَلَيْهِمْ بِمَا أَعْطَى فِيهِمْ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ أَعْطَى بِأَمْرِهِمْ وَإِذَا أُسِرَتْ الْمَرْأَةُ فَنَكَحَهَا بَعْضُ أَهْلِ الْحَرْبِ أَوْ وَطِئَهَا بِلاَ نِكَاحٍ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهَا @
الصفحة 605