كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

ذُرِّيَّتِهِ وَأَخْذُ مَالِهِ فَأَمَّا مَا دُونَ الْقِتَالِ فَيُعَاقَبُونَ بِمَا وَصَفْت وَلاَ يُقْتَلُونَ وَلاَ تُغْنَمُ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ يُسْبَوْنَ .
الْغُلُولُ قُلْت لِلشَّافِعِيِّ : أَفَرَأَيْت الْمُسْلِمَ الْحُرَّ أَوْ الْعَبْدَ الْغَازِيَ أَوْ الذِّمِّيَّ أَوْ الْمُسْتَأْمَنَ يَغُلُّونَ مِنْ الْغَنَائِمِ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ تُقَسَّمَ ؟ فَقَالَ : لاَ يُقْطَعُ وَيَغْرَمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ قِيمَةَ مَا سَرَقَ إنْ هَلَكَ الَّذِي أَخَذَهُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَهُ وَإِنْ كَانَ الْقَوْمُ جَهَلَةً عُلِّمُوا وَلَمْ يُعَاقَبُوا فَإِنْ عَادُوا عُوقِبُوا فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : أَفَيُرَجَّلُ عَنْ دَابَّتِهِ وَيُحْرَقُ سَرْجُهُ أَوْ يُحْرَقُ مَتَاعُهُ ؟ فَقَالَ : لاَ يُعَاقَبُ رَجُلٌ فِي مَالِهِ وَإِنَّمَا يُعَاقَبُ فِي بَدَنِهِ وَإِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الْحُدُودَ عَلَى الْأَبَدَانِ وَكَذَلِكَ الْعُقُوبَاتُ فَأَمَّا عَلَى الْأَمْوَالِ فَلاَ عُقُوبَةَ عَلَيْهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَقَلِيلُ الْغُلُولِ وَكَثِيرُهُ مُحَرَّمٌ قُلْت فَمَا الْحُجَّةُ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَابْنِ عَجْلاَنَ كِلاَهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَأَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ فَقَدِمْت بِهِ عَلَى عُمَرَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إلَيْهِ قَالَ لَهُ عُمَرُ : تَكَلَّمْ قَالَ : كَلاَمُ حَيٍّ أَوْ كَلاَمُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمَ لاَ بَأْسَ قَالَ : إنَّا وَإِيَّاكُمْ @

الصفحة 614