كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

لِمِثْلِ هَذَا وَلاَ لِغَيْرِهِ مِمَّا الْأَغْلَبُ عَلَيْهِ مِنْهُ التَّلَفُ وَلَيْسَ هَذَا بِمُحَرَّمٍ عَلَى مَنْ عَرَضَهُ وَالْمُبَارَزَةُ لَيْسَتْ هَكَذَا لِأَنَّ الْمُبَارَزَةَ إنَّمَا يَبْرُزُ لِوَاحِدٍ فَلاَ يُبَيِّنُ أَنَّهُ مُخَاطِرٌ إنَّمَا الْمُخَاطِرُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى جَمَاعَةِ أَهْلِ الْحِصْنِ فَيُرْمَى أَوْ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَحْدَهُ الْأَغْلَبُ أَنْ لاَ يَدَانِ لَهُ بِهِمْ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : مَا دَلَّ عَلَى أَنْ لاَ بَأْسَ بِالتَّقَدُّمِ عَلَى الْجَمَاعَةِ ؟ قِيلَ بَلَغَنَا { أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إلاَمَ يَضْحَكُ اللَّهُ مِنْ عَبْدِهِ ؟ قَالَ غَمْسُهُ يَدَهُ فِي الْعَدُوِّ حَاسِرًا فَأَلْقَى دِرْعًا كَانَتْ عَلَيْهِ وَحَمَلَ حَاسِرًا حَتَّى قُتِلَ }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَالِاخْتِيَارُ أَنْ يَتَحَرَّزَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ { أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ { : سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَى خَيْبَرَ فَانْتَهَى إلَيْهَا لَيْلاً وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا طَرَقَ قَوْمًا لَيْلاً لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ أَغَارَ عَلَيْهِمْ حِينَ يُصْبِحُ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ وَرَكِبَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَخَرَجَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ وَمَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَمَسَاحِيهُمْ فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرَ إنَّا إذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ @

الصفحة 617