كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)

اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَجَعَ إلَيْهِ فَقَالَ مَا شَأْنُك قَالَ : إنِّي مُسْلِمٌ فَقَالَ لَوْ قُلْتهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَك أَفْلَحْت كُلَّ الْفَلاَحِ قَالَ فَتَرَكَهُ وَمَضَى فَنَادَاهُ يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَرَجَعَ إلَيْهِ فَقَالَ : إنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي قَالَ . وَأَحْسَبُهُ قَالَ وَإِنِّي عَطْشَانُ فَاسْقِنِي قَالَ : هَذِهِ حَاجَتُك فَفَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ وَأَخَذَ نَاقَتَهُ }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - { أُخِذْت بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكُمْ ثَقِيفٍ } إنَّمَا هُوَ أَنَّ الْمَأْخُوذَ مُشْرِكٌ مُبَاحُ الدَّمِ وَالْمَالِ لِشِرْكِهِ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ وَالْعَفْوُ عَنْهُ مُبَاحٌ فَلَمَّا كَانَ هَكَذَا لَمْ يُنْكِرْ أَنْ يَقُولَ أُخِذْت أَيْ حُبِسْت بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكُمْ ثَقِيفٌ وَيَحْبِسُهُ بِذَلِكَ لِيَصِيرَ إلَى أَنْ يُخَلُّوا مَنْ أَرَادَ وَيَصِيرُوا إلَى مَا أَرَادَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَقَدْ غَلِطَ بِهَذَا بَعْضُ مَنْ يُشَدِّدُ الْوِلاَيَةَ فَقَالَ : يُؤْخَذُ الْوَلِيُّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَهَذَا مُشْرِكٌ يَحِلُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِكُلِّ جِهَةٍ وَقَدْ { قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ هَذَا ابْنُك ؟ قَالَ نَعَمْ@

الصفحة 619