كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 5)
- صلى الله عليه وسلم - لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ النَّاسَ الدُّورَ فَقَالَ حَيٌّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَبْدِ بْنِ زُهْرَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَكَبَ عَنَّا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلِمَ ابْتَعَثَنِي اللَّهُ إذًا ؟ إنَّ اللَّهَ لاَ يُقَدِّسُ أُمَّةً لاَ يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهِمْ حَقُّهُ } .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْمَدِينَةُ بَيْنَ لاَبَتَيْنِ تُنْسَبُ إلَى أَهْلِهَا مِنْ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَمَنْ فِيهِ مِنْ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ لَمَّا كَانَتْ الْمَدِينَةُ صِنْفَيْنِ : أَحَدُهُمَا , مَعْمُورٌ بِبِنَاءٍ وَحَفْرٍ وَغِرَاسٍ وَزَرْعٍ , وَالْآخَرُ خَارِجٌ مِنْ ذَلِكَ فَأَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْخَارِجَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ الصَّحْرَاءِ اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ الصَّحْرَاءَ , وَإِنْ كَانَتْ مَنْسُوبَةً إلَى حَيٍّ بِأَعْيَانِهِمْ لَيْسَتْ مِلْكًا لَهُمْ كَمُلْكِ مَا أَحْيَوْا وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَنَا عَنْ ابْنِ هِشَامٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ النَّاسُ يَحْتَجِرُونَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ مَنْ@
الصفحة 89