كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
الْأُمِّ وَيُمْسِكُهُنَّ فِي مِلْكِهِ وَإِنْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ فُرُوجُهُنَّ أَوْ فَرْجُ مَنْ حُرِّمَ فَرْجُهُ مِنْهُنَّ .
وَلَوْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَعَمَّتُهَا أَوْ امْرَأَةٌ وَخَالَتُهَا قَدْ دَخَلَ بِهِمَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ أَوْ دَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِالْأُخْرَى كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ سَوَاءً وَيُمْسِكُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ وَيُفَارِقُ الْأُخْرَى وَلاَ يُكْرَهُ مِنْ هَاتَيْنِ إلَّا مَا يُكْرَهُ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَلاَلٌ عَلَى الِانْفِرَادِ بَعْدَ صَاحِبَتِهَا وَهَكَذَا الْأُخْتَانِ إذَا أَسْلَمَ وَهُمَا عِنْدَهُ لاَ يُخَالِفَانِ الْمَرْأَةَ وَعَمَّتَهَا وَالْمَرْأَةَ وَخَالَتَهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أَمَةٌ وَحُرَّةٌ أَوْ إمَاءٌ وَحُرَّةٌ فَاجْتَمَعَ إسْلاَمُهُنَّ فِي الْعِدَّةِ فَنِكَاحُ الْإِمَاءِ مَفْسُوخٌ وَالْحُرَّةِ ثَابِتٌ مُعْسِرًا يَخَافُ الْعَنَتَ كَانَ أَوْ غَيْرَ مُعْسِرٍ وَلاَ بِخَائِفٍ لِلْعَنَتِ لِأَنَّ عِنْدَهُ حُرَّةً فَلاَ يَكُونُ لَهُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِ أَمَةٍ بِحَالٍ وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَطَلَّقَ الْحُرَّةَ قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ أَوْ بَعْدَمَا أَسْلَمَتْ وَقَدْ أَسْلَمَ أَوْ لَمْ يُسْلِمْ ثَلاَثًا وَكَانَ مُعْسِرًا يَخَافُ الْعَنَتَ ثُمَّ اجْتَمَعَ إسْلاَمُهُ وَإِسْلاَمُ الْإِمَاءِ وُقِفَ نِكَاحُهُنَّ فَإِنْ اجْتَمَعَ إسْلاَمُهُ وَإِسْلاَمُ الْحُرَّةِ فِي عِدَّتِهَا فَنِكَاحُ الْإِمَاءِ مَفْسُوخٌ وَالْحُرَّةُ طَالِقٌ ثَلاَثًا لِأَنَّا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهَا زَوْجَةٌ وَلَهَا الْمَهْرُ الَّذِي سُمِّيَ لَهَا إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا وَلاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ إسْلاَمُهُمَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَنِكَاحُ الْحُرَّةِ مَفْسُوخٌ بِغَيْرِ طَلاَقٍ وَالطَّلاَقُ غَيْرُ وَاقِعٍ عَلَيْهَا لِأَنَّا قَدْ عَلِمْنَا إذَا مَضَتْ الْعِدَّةُ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَ إسْلاَمُهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَ غَيْرَ زَوْجَةٍ وَيَخْتَارُ مِنْ الْإِمَاءِ وَاحِدَةً إذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ نِكَاحَ أَمَةٍ فَإِذَا اجْتَمَعَ إسْلاَمُهُ وَإِسْلاَمُهُنَّ وَهُوَ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ نِكَاحَ أَمَةٍ انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ مَعًا
وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ إمَاءٌ أَوْ أَمَةٌ فَأَسْلَمَ وَهُوَ مِمَّنْ لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ نِكَاحَ أَمَةٍ فَاجْتَمَعَ إسْلاَمُهُ وَإِسْلاَمُ الْأَمَةِ فِي حَالٍ يَكُونُ لَهُ فِيهَا ابْتِدَاءُ نِكَاحِ أَمَةٍ كَانَ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ مِنْ الْإِمَاءِ اللَّاتِي اجْتَمَعَ إسْلاَمُهُنَّ وَإِسْلاَمُهُ وَلَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ , وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْضُهُنَّ قَبْلَ بَعْضٍ وَأَيْسَرَ بَعْدَ عُسْرٍ بِحُرَّةٍ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ إمْسَاكُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لِأَنِّي أَنْظُرُ إلَى حَالِهِ@
الصفحة 135