كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
عُمَرُ نِكَاحَهُ . ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ ( أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ) قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لاَ يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلاَ يُنْكَحُ وَلاَ يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ وَلاَ عَلَى غَيْرِهِ . ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ ( أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ) قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ شَوْذَبٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَدَّ نِكَاحَ مُحْرِمٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ فَإِذَا نَكَحَ الْمُحْرِمُ أَوْ أَنْكَحَ غَيْرَهُ فَنِكَاحُهُ مَفْسُوخٌ وَلِلْمُحْرِمِ أَنْ يُرَاجِعَ امْرَأَتَهُ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ قَدْ ثَبَتَتْ بِابْتِدَاءِ النِّكَاحِ وَلَيْسَتْ بِالنِّكَاحِ إنَّمَا هِيَ شَيْءٌ لَهُ فِي نِكَاحٍ كَانَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ وَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْأَمَةَ لِلْوَطْءِ وَغَيْرِهِ وَبِهَذَا نَقُولُ فَإِنْ نَكَحَ الْمُحْرِمُ فَنِكَاحُهُ مَفْسُوخٌ . بَابُ الْخِلاَفِ فِي نِكَاحِ الْمُحْرِمِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله فَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فِي نِكَاحِ الْمُحْرِمِ فَقَالَ لاَ بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْرِمُ مَا لَمْ يُصِبْ وَقَالَ رَوَيْنَا خِلاَفَ مَا رَوَيْتُمْ فَذَهَبْنَا إلَى مَا رَوَيْنَا وَذَهَبْتُمْ إلَى مَا رَوَيْتُمْ رَوَيْنَا { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ } فَقُلْت لَهُ أَرَأَيْت إذَا اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَيِّهَا تَأْخُذُ ؟ قَالَ بِالثَّابِتِ عَنْهُ قُلْت أَفَتَرَى حَدِيثَ عُثْمَانَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَابِتًا ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْت وَعُثْمَانُ غَيْرُ غَائِبٍ عَنْ نِكَاحِ مَيْمُونَةَ لِأَنَّهُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ وَفِي سَفَرِهِ الَّذِي بَنَى بِمَيْمُونَةَ فِيهِ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ وَهُوَ السَّفَرُ الَّذِي زَعَمْت أَنْتَ بِأَنَّهُ نَكَحَهَا فِيهِ وَإِنَّمَا نَكَحَهَا قَبْلَهُ وَبَنَى بِهَا فِيهِ قَالَ : نَعَمْ وَلَكِنَّ الَّذِي رَوَيْنَا عَنْهُ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَكَحَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَوْمَ نَكَحَهَا بَالِغًا وَلاَ لَهُ يَوْمئِذٍ صُحْبَةٌ فَإِنَّهُ لاَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ خَفِيَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ الَّذِي نَكَحَهَا فِيهِ مَعَ قَرَابَتِهِ بِهَا وَلاَ يَقْبَلُهُ هُوَ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْهُ إلَّا عَنْ ثِقَةٍ فَقُلْت لَهُ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ ابْنُ أُخْتِهَا يَقُولُ نَكَحَهَا حَلاَلاً وَمَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَتِيقُهَا أَوْ ابْنُ عَتِيقِهَا فَقَالَ نَكَحَهَا حَلاَلاً فَيُمْكِنُ عَلَيْك مَا أَمْكَنَك فَقَالَ هَذَانِ ثِقَةٌ وَمَكَانَهُمَا مِنْهَا الْمَكَانَ الَّذِي لاَ يَخْفَى عَلَيْهِمَا الْوَقْتُ الَّذِي نَكَحَهَا فِيهِ لِحَظهَا وَحَظ مَنْ@
الصفحة 453