كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " إذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ وَإِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ " ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَبِهَذَا نَقُولُ وَهَذَا فِي الْمَرْأَةِ تُوَكِّلُ رَجُلَيْنِ فَيُزَوِّجَانِهَا فَيُزَوِّجُهَا أَحَدُهُمَا وَلاَ يَعْلَمُ الْآخَرُ حِينَ زَوَّجَهَا فَنِكَاحُ الْأَوَّلِ ثَابِتٌ لِأَنَّهُ وَلِيٌّ مُوَكَّلٌ وَمَنْ نَكَحَهَا بَعْدَهُ فَقَدْ بَطَلَ نِكَاحُهُ وَهَذَا قَوْلُ عَوَامِّ الْفُقَهَاءِ لاَ أَعْرِفُ بَيْنَهُمْ فِيهِ خِلاَفًا وَلاَ أَدْرِي أَسَمِعَ الْحَسَنُ مِنْهُ أَمْ لاَ ؟
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله تعالى عنه قَالَ إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فِي الْوَاحِدَةِ وَالِاثْنَتَيْنِ .
بَابٌ فِي إتْيَانِ النِّسَاءِ قَبْلَ إحْدَاثِ غُسْلٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى فَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ إمَاءٌ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَأْتِيَهُنَّ مَعًا قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَلَوْ أَحْدَثَ وُضُوءًا كُلَّمَا أَرَادَ إتْيَانَ وَاحِدَةٍ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدِهِمَا@

الصفحة 455