كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
حَالٍ كَانَتْ الْمَرْأَةُ وَهَكَذَا إنْ قَالَ أَرَدْت أَنَّ السُّنَّةَ وَالْبِدْعَةَ فِي هَذَا سَوَاءٌ وَلَوْ قَالَ بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ وَلاَ نِيَّةَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَقَعَتْ ثِنْتَانِ لِلسُّنَّةِ حِينَ يَتَكَلَّمُ بِالطَّلاَقِ وَوَاحِدَةٌ لِلْبِدْعَةِ حِينَ تَحِيضُ . وَإِنْ كَانَتْ مُجَامَعَةً أَوْ فِي دَمِ نِفَاسٍ أَوْ حَيْضٍ وَقَعَتْ حِينَ تَكَلَّمَ اثْنَتَانِ لِلْبِدْعَةِ وَإِذَا طَهُرَتْ وَاحِدَةٌ لِلسُّنَّةِ
( قَالَ ) وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ الطَّلاَقِ أَوْ أَجْمَلَ الطَّلاَقِ أَوْ أَفْضَلَ الطَّلاَقِ أَوْ أَكْمَلَ الطَّلاَقِ أَوْ خَيْرَ الطَّلاَقِ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ تَفْصِيلِ الْكَلاَمِ سَأَلَتْهُ عَنْ نِيَّتِهِ فَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ شَيْئًا وَقَعَ الطَّلاَقُ لِلسُّنَّةِ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ مَا نَوَيْت إيقَاعَهُ فِي وَقْتٍ أَعْرِفُهُ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ مَا أَعْرِفُ حَسَنَ الطَّلاَقِ وَلاَ قَبِيحَهُ بِصِفَةٍ غَيْرَ أَنِّي نَوَيْت أَنْ يَكُونَ أَحْسَنَ الطَّلاَقِ وَمَا قُلْت مَعَهُ أَنْ يَقَعَ الطَّلاَقُ حِينَ تَكَلَّمْت بِهِ لاَ يَكُونُ لَهُ مُدَّةٌ غَيْرُ الْوَقْتِ الَّذِي تَكَلَّمْت بِهِ فِيهِ فَيَقَعُ حِينَئِذٍ حِينَ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَوْ يَقُولُ أَرَدْت بِأَحْسَنِهِ أَنِّي طَلَّقْت مِنْ الْغَضَبِ أَوْ غَيْرِهِ فَيَقَعُ حِينَ يَتَكَلَّمُ بِهِ إذَا جَاءَ بِدَلاَلَةٍ
( قَالَ ) وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَقْبَحَ أَوْ أَسْمَجَ أَوْ أَقْذَرَ أَوْ أَشَرَّ أَوْ أَنْتَنَ أَوْ آلَمَ أَوْ أَبْغَضَ الطَّلاَقِ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِمَّا يَقْبُحُ بِهِ الطَّلاَقُ سَأَلْنَاهُ عَنْ نِيَّتِهِ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت مَا يُخَالِفُ السُّنَّةَ مِنْهُ أَوْ قَالَ أَرَدْت إنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ يُقَبِّحُ الْأَقْبَحَ وَقَعَ طَلاَقَ بِدْعَةٍ إنْ كَانَتْ طَاهِرًا مُجَامَعَةً أَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ , حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ وَقَعَ مَكَانَهُ , وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَقَعَ إذَا حَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ أَوْ جُومِعَتْ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ شَيْئًا أَوْ خَرِسَ أَوْ عَتِهَ قَبْلَ يَسْأَلَ وَقَعَ الطَّلاَقُ فِي مَوْضِعِ الْبِدْعَةِ فَإِنْ سُئِلَ فَقَالَ نَوَيْت أَقْبَحَ الطَّلاَقِ لَهَا إذَا طَلَّقْتهَا لِرِيبَةٍ رَأَيْتهَا مِنْهَا أَوْ سُوءِ عِشْرَةٍ أَوْ بَغْضَةً مِنِّي لَهَا أَوْ لِبُغْضِهَا مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ يَقْبُحُ بِهَا وَقَعَ الطَّلاَقُ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِفْهُ فِي أَنْ يَقَعَ فِي وَقْتٍ فَيُوقِعَهُ فِيهِ@
الصفحة 465