كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
ذَلِكَ الْيَوْمِ فَهِيَ طَالِقٌ وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي غُرَّةِ شَهْرِ كَذَا فَإِذَا رَأَى غُرَّةَ شَهْرِ كَذَا فَتِلْكَ غُرَّتُهُ فَإِنْ أَصَابَهَا وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ أَنَّ الْفَجْرَ طَلَعَ يَوْمَ أَوْقَعَ عَلَيْهَا الطَّلاَقَ أَوْ لاَ يَعْلَمُ أَنَّ الْهِلاَلَ رُئِيَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ الْفَجْرَ طَلَعَ قَبْلَ إصَابَتِهِ إيَّاهَا أَوْ الْهِلاَلَ رُئِيَ قَبْلِ إصَابَتِهِ إيَّاهَا إلَّا أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ إصَابَتَهُ كَانَتْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ رُئِيَ الْهِلاَلُ فَقَدْ وَقَعَ الطَّلاَقُ قَبْلَ إصَابَتِهِ إيَّاهَا وَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا بِإِصَابَتِهِ إيَّاهَا بَعْدَ وُقُوعِ طَلاَقِهِ عَلَيْهَا ثَلاَثًا إنْ كَانَ طَلَّقَهَا ثَلاَثًا أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ عَلَيْهَا مِنْ الطَّلاَقِ إلَّا هِيَ , وَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا , وَلاَ تَكُونُ إصَابَتُهُ إيَّاهَا رَجْعَةً , وَالْقَوْلُ فِي الْإِصَابَةِ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْحِنْثِ إلَّا أَنْ تَقُومَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فِي الْحِنْثِ بِخِلاَفِ مَا قَالَ أَوْ بَيَّنَهُ بِإِقْرَارِهِ بِإِصَابَةٍ تُوجِبُ عَلَيْهِ شَيْئًا فَيُؤْخَذُ لَهَا
( قَالَ ) وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ إلَى شَهْرِ كَذَا أَوْ فِي غُرَّةِ هِلاَلِ شَهْرِ كَذَا أَوْ فِي دُخُولِ شَهْرِ كَذَا أَوْ فِي اسْتِقْبَالِ شَهْرِ كَذَا كَانَتْ طَالِقًا سَاعَةَ تَغِيبُ الشَّمْسُ مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي يَرَى فِيهَا هِلاَلَ ذَلِكَ الشَّهْرِ وَلَوْ رُئِيَ هِلاَلُ ذَلِكَ الشَّهْرِ بِعَشِيٍّ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بِمَغِيبِ الشَّمْسِ لِأَنَّهُ لاَ يُعَدُّ الْهِلاَلُ إلَّا مِنْ لَيْلَتِهِ لاَ مِنْ نَهَارٍ يُرَى فِيهِ لَمْ يُرَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي لَيْلَتِهِ . وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا دَخَلَتْ سَنَةُ كَذَا أَوْ فِي مَدْخَلِ سَنَةِ كَذَا أَوْ فِي سَنَةِ كَذَا أَوْ إذَا أَتَتْ سَنَةُ كَذَا كَانَ هَذَا كَالشَّهْرِ لاَ يَخْتَلِفُ إذَا دَخَلَتْ السَّنَةُ الَّتِي أَوْقَعَ فِيهَا الطَّلاَقَ وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ , وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي انْسِلاَخِ شَهْرِ كَذَا أَوْ بِمُضِيِّ شَهْرِ كَذَا أَوْ نَفَادِ شَهْرِ كَذَا فَإِذَا نَفَذَ ذَلِكَ الشَّهْرُ فَرُئِيَ الْهِلاَلُ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرِ الَّذِي يَلِيهِ فَهِيَ طَالِقٌ .
الطَّلاَقُ بِالْوَقْتِ الَّذِي قَدْ مَضَى
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ أَوْ طَالِقٌ عَامَ أَوَّلٍ أَوْ طَالِقٌ فِي الشَّهْرِ الْمَاضِي أَوْ فِي الْجُمُعَةِ الْمَاضِيَةِ ثُمَّ مَاتَ أَوْ خَرِسَ فَهِيَ طَالِقٌ السَّاعَةَ وَتَعْتَدُّ مِنْ سَاعَتِهَا , وَقَوْلُهُ طَالِقٌ فِي وَقْتٍ قَدْ مَضَى يُرِيدُ إيقَاعَهُ الْآنَ مُحَالٌ@
الصفحة 470