كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
وَالْأُولَى لَهَا غَايَةٌ . فَإِنْ قَالَ أَرَدْت اثْنَتَيْنِ وَقَعَتْ اثْنَتَانِ مَعًا وَإِنْ قَالَ أَرَدْت إفْهَامَ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ أُحْلِفَ , وَكَانَتْ وَاحِدَةً
( قَالَ ) وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ إذَا قَدِمَ فُلاَنٌ بَلَدَ كَذَا وَكَذَا فَقَدِمَ فُلاَنٌ ذَلِكَ الْبَلَدَ طَلُقَتْ وَإِنْ لَمْ يَقْدُمُ ذَلِكَ الْبَلَدَ وَقَدِمَ بَلَدًا غَيْرَهُ لَمْ تَطْلُقْ . وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا قَدِمَ فُلاَنٌ فَكُلَّمَا قَدِمَ فُلاَنٌ طَلُقَتْ تَطْلِيقَةً ثُمَّ كُلَّمَا غَابَ مِنْ الْمِصْرِ وَقَدِمَ فَهِيَ طَالِقٌ أُخْرَى حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى جَمِيعِ الطَّلاَقِ ؟ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ إذَا قَدِمَ فُلاَنٌ فَقُدِمَ بِفُلاَنٍ مَيِّتًا لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْدَمْ .
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ إذَا قَدِمَ فُلاَنٌ فَقُدِمَ بِفُلاَنٍ مُكْرَهًا لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّ حُكْمَ مَا فُعِلَ بِهِ مُكْرَهًا كَمَا لَمْ يَكُنْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَتَى رَأَيْتِ فُلاَنًا بِهَذَا الْبَلَدِ فَرَأَتْهُ وَقَدْ قُدِمَ بِهِ مُكْرَهًا طَلُقَتْ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلاَقَ بِرُؤْيَتِهَا نَفْسَ فُلاَنٍ وَلَيْسَ فِي رُؤْيَتِهَا فُلاَنًا إكْرَاهٌ لَهَا يُبْطِلُ بِهِ عَنْهَا الطَّلاَقَ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) إذَا كَانَ كُلُّ قُدُومِهِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَأَمَّا إذَا خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ فَغَابَ ثُمَّ قَدِمَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا طَلاَقٌ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ وَهِيَ كَأَجْنَبِيَّةٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلاَنًا فَكَلَّمَتْ فُلاَنًا وَهُوَ حَيٌّ طَلُقَتْ وَإِنْ كَلَّمَتْهُ حَيْثُ يَسْمَعُ كَلاَمَهَا طَلُقَتْ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ وَإِنْ كَلَّمَتْهُ مَيِّتًا أَوْ نَائِمًا أَوْ بِحَيْثُ لاَ يَسْمَعُ أَحَدٌ كَلاَمَ مَنْ كَلَّمَهُ بِمِثْلِ كَلاَمِهَا لَمْ تَطْلُقْ . وَلَوْ كَلَّمَتْهُ وَهِيَ نَائِمَةٌ أَوْ مَغْلُوبَةٌ عَلَى عَقْلِهَا لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْكَلاَمِ الَّذِي يَعْرِفُ النَّاسُ وَلاَ يَلْزَمُهَا بِهِ حُكْمٌ بِحَالٍ , وَكَذَلِكَ لَوْ أُكْرِهَتْ عَلَى كَلاَمِهِ لَمْ تَطْلُقْ
وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَتْ الْأُولَى وَيُسْأَلُ عَمَّا نَوَى فِي اللَّتَيْنِ بَعْدَهَا فَإِنْ كَانَ أَرَادَ تَبْيِينَ الْأُولَى فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَ أَرَادَ إحْدَاثَ طَلاَقٍ بَعْدَ الْأُولَى فَهُوَ مَا أَرَادَ . وَإِنْ أَرَادَ بِالثَّالِثَةِ تَبْيِينَ الثَّانِيَةَ فَهِيَ اثْنَتَانِ وَإِنْ أَرَادَ بِهَا طَلاَقًا ثَالِثًا فَهِيَ ثَالِثَةٌ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ فَهِيَ ثَلاَثٌ لِأَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ أَنَّهَا ثَلاَثٌ .
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ طَالِقٌ وَقَعَتْ عَلَيْهَا اثْنَتَانِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ@
الصفحة 473