كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
الَّتِي كَانَتْ بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا اسْتِئْنَافُ كَلاَمٍ فِي الظَّاهِرِ وَدِينَ فِي الثَّالِثَةِ فَإِنْ أَرَادَ بِهَا طَلاَقًا فَهِيَ طَالِقٌ . وَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِهَا طَلاَقًا وَأَرَادَ إفْهَامَ الْأَوَّلَ أَوْ تَكْرِيرَهُ فَلَيْسَ بِطَلاَقٍ . وَلَوْ قَالَ أَرَدْت بِالثَّانِيَةِ إفْهَامَ الْكَلاَمِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثَةِ إحْدَاثَ طَلاَقٍ كَانَتْ طَالِقًا ثَالِثًا فِي الْحُكْمِ لِأَنَّ ظَاهِرَ الثَّانِيَةِ ابْتِدَاءُ طَلاَقٍ لاَ إفْهَامٌ , وَدِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلاَ يَدِينُ فِي الْقَضَاءِ وَتَقَعُ الثَّالِثَةُ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهَا ابْتِدَاءَ طَلاَقٍ لاَ إفْهَامًا وَإِنْ احْتَمَلَتْهُ . وَهَكَذَا إنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَتْ اثْنَتَانِ وَدِينَ فِي الثَّالِثَةِ كَمَا وَصَفْت
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ بَلْ طَالِقٌ كَانَتْ طَالِقًا اثْنَتَيْنِ وَلَوْ قَالَ أَرَدْت إفْهَامًا أَوْ تَكْرِيرَ الْأُولَى عَلَيْهَا لَمْ يُدَيَّنْ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّ بَلْ : إيقَاعُ طَلاَقٍ حَادِثٍ لاَ إفْهَامُ مَاضٍ غَيْرِهِ
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ طَلاَقًا كَانَتْ وَاحِدَةً إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ طَلاَقًا ثَانِيَةً لِأَنَّ طَالِقَ طَلاَقًا ابْتِدَاءً صِفَةُ طَلاَقٍ كَقَوْلِهِ طَلاَقًا حَسَنًا أَوْ طَلاَقًا قَبِيحًا .
الطَّلاَقُ بِالْحِسَابِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَهَا وَاحِدَةٌ أَوْ وَاحِدَةٌ بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ كَانَتْ طَالِقًا اثْنَتَيْنِ . فَإِنْ قَالَ أَرَدْت وَاحِدَةً وَلَمْ أُرِدْ بِاَلَّتِي قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا طَلاَقًا لَمْ يُدَيَّنْ فِي الْحُكْمِ وَدِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى : وَلَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ رَاجَعَهَا . ثُمَّ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَهَا وَاحِدَةٌ , فَقَالَ أَرَدْت أَنِّي كُنْت قَدْ طَلَّقْتهَا قَبْلَهَا وَاحِدَةً أُحْلِفَ وَدِينَ فِي الْحُكْمِ .
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ . ثُمَّ سَكَتَ . ثُمَّ قَالَ أَرَدْت بَعْدَهَا وَاحِدَةً أُوقِعُهَا عَلَيْك بَعْدَ وَقْتٍ أَوْ لاَ أُوقِعُهَا@
الصفحة 474