كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
بَعْدَ مُضِيِّ الْعِدَّةِ فَجَاءَتْ السَّنَةُ وَهِيَ عِنْدَهُ وَقَعَ الطَّلاَقُ وَلَوْ وَقَعَتْ الْأُولَى ثُمَّ جَاءَتْ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ غَيْرُ زَوْجَةٍ وَلاَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ لَمْ تَقَعْ الثَّانِيَةُ وَلَوْ نَكَحَهَا بَعْدَهُ وَجَاءَتْ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ عِنْدَهُ وَقَعَتْ الثَّانِيَةُ وَإِنْ نَكَحَهَا بَعْدَهُ وَجَاءَتْ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ وَهِيَ عِنْدَهُ وَقَعَتْ الثَّالِثَةُ لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ , وَلَوْ خَالَعَهَا فَكَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ وَجَاءَتْ سَنَةٌ وَهِيَ فِي عِدَّةٍ إلَّا أَنَّهُ لاَ يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ فِي عِدَّةٍ لاَ يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا فِيهَا .
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا مَضَتْ سَنَةٌ فَخَالَعَهَا ثُمَّ مَضَتْ السَّنَةُ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَهُ بِزَوْجَةٍ كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ أَوْ فِي غَيْرِ عِدَّةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلاَقُ لِأَنَّ وَقْتَ الطَّلاَقِ وَقَعَ وَلَيْسَتْ لَهُ بِزَوْجَةٍ فَإِنْ نَكَحَهَا نِكَاحًا جَدِيدًا فَكُلَّمَا مَضَتْ سَنَةٌ مِنْ يَوْمِ نُكِحَتْ وَقَعَتْ تَطْلِيقَةٌ حَتَّى يَنْقَضِيَ طَلاَقُ الْمِلْكِ كُلِّهِ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ آخَرُ : أَنَّهُ إذَا خَالَعَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ بِمَجِيءِ السَّنَةِ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَاحِدَةٌ أَوْ فِي مُضِيِّ كُلِّ شَهْرٍ وَاحِدَةٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلاَثًا قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ أَوْ بَعْدَ مَا وَقَعَ بَعْضُهُنَّ وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَأَصَابَهَا ثُمَّ نَكَحَهَا فَمَرَّتْ تِلْكَ الشُّهُورُ لَمْ يَلْزَمْهَا مِنْ الطَّلاَقِ شَيْءٌ لِأَنَّ طَلاَقَ ذَلِكَ الْمِلْكِ مَضَى عَلَيْهِ كُلَّهُ وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ فَلاَ تَحِلُّ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ وَنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَكَانَتْ كَمَنْ لَمْ تُنْكَحْ قَطُّ فِي أَنْ لاَ يَقَعَ عَلَيْهَا طَلاَقٌ عَقَدَهُ فِي الْمِلْكِ الَّذِي بَعْدَ الزَّوْجِ , وَلَوْ كَانَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ فَبَقِيَ مِنْ طَلاَقِ ذَلِكَ الْمِلْكِ شَيْءٌ ثُمَّ مَرَّتْ لَهَا مُدَّةٌ أَوْقَعَ عَلَيْهَا فِيهَا الطَّلاَقَ وَهُوَ يَمْلِكُهَا وَقَعَ , وَهَكَذَا لَوْ قَالَ كُلَّمَا دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَكُلَّمَا دَخَلَتْهَا وَهِيَ زَوْجَةٌ لَهُ أَوْ فِي عِدَّةٍ مِنْ الطَّلاَقِ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ فَهِيَ طَالِقٌ وَكُلَّمَا دَخَلَتْهَا وَهِيَ غَيْرُ زَوْجَةٍ لَهُ أَوْ فِي عِدَّةٍ مِنْ فُرْقَةٍ لاَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَهِيَ غَيْرُ طَالِقٍ فَإِذَا طَلَّقَهَا ثَلاَثًا فَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ثُمَّ نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَأَصَابَهَا ثُمَّ نَكَحَهَا ثُمَّ دَخَلَ بِهَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ بِكَلاَمٍ مُتَقَدِّمٍ فِي مِلْكِ نِكَاحٍ قَدْ حُرِّمَ حَتَّى كَانَ بَعْدَهُ زَوْجًا أَحَلَّ اسْتِئْنَافَ النِّكَاحِ وَإِذَا هَدَمَ نِكَاحُ الزَّوْجِ الطَّلاَقَ حَتَّى صَارَتْ كَمَنْ ابْتَدَأَ نِكَاحَهُ مِمَّنْ لَمْ تَنْكِحْهُ قَطُّ@
الصفحة 478