كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
تفريغ القسم والعدل بينهم
قَالَ الشَّافِعِيُّ ) عِمَادُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ لِأَنَّهُ سَكَنٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ } وَقَالَ { جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إلَيْهَا }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ أَزْوَاجٌ حَرَائِرُ مُسْلِمَاتٌ أَوْ كِتَابِيَّاتٌ , أَوْ مُسْلِمَاتٌ وَكِتَابِيَّاتٌ . فَهُنَّ فِي الْقَسْمِ سَوَاءٌ وَعَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لَيْلَةً
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا كَانَ فِيهِنَّ أَمَةٌ قَسَمَ لِلْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ وَلِلْأَمَةِ لَيْلَةً ( قَالَ ) وَلاَ يَكُونُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي اللَّيْلِ عَلَى الَّتِي لَمْ يَقْسِمْ لَهَا لِأَنَّ اللَّيْلَ هُوَ الْقَسْمُ وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَهُ فِي النَّهَارِ لِلْحَاجَةِ لاَ لِيَأْوِيَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْوِيَ إلَى مَنْزِلِهِ أَوَى إلَى مَنْزِلِ الَّتِي يَقْسِمُ لَهَا وَلاَ يُجَامِعُ امْرَأَةً فِي غَيْرِ يَوْمِهَا فَإِنْ فَعَلَ فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ
( قَالَ ) وَإِنْ مَرِضَتْ إحْدَى نِسَائِهِ عَادَهَا فِي النَّهَارِ وَلَمْ يُعِدْهَا فِي اللَّيْلِ وَإِنْ مَاتَتْ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا حَتَّى يُوَارِيَهَا ثُمَّ يَرْجِعَ إلَى الَّتِي لَهَا الْقَسْمُ وَإِنْ ثَقُلَتْ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا حَتَّى تَخِفَّ أَوْ تَمُوتَ ثُمَّ يُوَفِّيَ مَنْ بَقِيَ مِنْ نِسَائِهِ مِثْلَ مَا أَقَامَ عِنْدَهَا
( قَالَ ) وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَقْسِمَ لَيْلَتَيْنِ لَيْلَتَيْنِ وَثَلاَثًا ثَلاَثًا كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَأَكْرَهُ مُجَاوَزَةَ الثَّلاَثِ مِنْ الْعَدَدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُحَرِّمَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَعْدِلَ لِلثَّانِيَةِ وَيَمْرَضَ وَإِنْ كَانَ هَذَا قَدْ يَكُونُ فِيمَا دُونَ الثَّلاَثِ
( قَالَ ) وَإِذَا قَسَمَ لِامْرَأَةٍ ثُمَّ غَابَ ثُمَّ قَدِمَ ابْتَدَأَ الْقَسْمَ لِلَّتِي تَلِيهَا فِي الْقَسْمِ , وَهَكَذَا إنْ كَانَ حَاضِرًا فَشُغِلَ عَنْ الْمَبِيتِ عِنْدَهَا ابْتَدَأَ الْقَسْمَ كَمَا يَبْتَدِئُهُ الْقَادِمُ مِنْ الْغَيْبَةِ فَيَبْدَأُ بِالْقَسْمِ لِلَّتِي كَانَتْ لَيْلَتُهَا
( قَالَ ) وَإِنْ كَانَ عِنْدَهَا بَعْضُ اللَّيْلِ ثُمَّ غَابَ ثُمَّ قَدِمَ ابْتَدَأَ فَأَوْفَاهَا قَدْرَ مَا بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ كَانَ عِنْدَ الَّتِي تَلِيهَا فِي آخِرِ اللَّيْلِ حَتَّى يَعْدِلَ بَيْنَهُنَّ فِي الْقَسْمِ@
الصفحة 484