كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
قُلْنَا يَقْسِمُ لِلرَّتْقَاءِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا كَمَا قُلْنَا يَقْسِمُ لِلْحَائِضِ وَلاَ يَحِلُّ لَهُ جِمَاعُهَا لِأَنَّ الْقَسْمَ عَلَى السَّكَنِ لاَ عَلَى الْجِمَاعِ أَلاَ تَرَى أَنَّا لاَ نُجْبِرُهُ فِي الْقَسْمِ عَلَى الْجِمَاعِ وَقَدْ يَسْتَمْتِعُ مِنْهَا وَتَسْتَمْتِعُ مِنْهُ بِغَيْرِ جِمَاعٍ
( قَالَ ) وَإِذَا كَانَ الزَّوْجُ عِنِّينًا أَوْ خَصِيًّا أَوْ مَجْبُوبًا أَوْ مَنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَى النِّسَاءِ بِحَالٍ أَوْ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِنَّ إلَّا بِضَعْفٍ أَوْ إعْيَاءٍ فَهُوَ وَالصَّحِيحُ الْقَوِيُّ فِي الْقَسْمِ سَوَاءٌ لِأَنَّ الْقَسْمَ عَلَى مَا وَصَفْت مِنْ السَّكَنِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي النَّفَقَةِ عَلَى النِّسَاءِ وَمَا يَلْزَمُ لَهُنَّ
( قَالَ ) وَإِذَا تَزَوَّجَ الْمَخْبُولُ أَوْ الصَّحِيحُ فَغُلِبَ عَلَى عَقْلِهِ وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ انْبَغَى لِوَلِيِّهِ الْقَائِمِ بِأَمْرِهِ أَنْ يَطُوفَ بِهِ عَلَيْهِنَّ أَوْ يَأْتِيَهُ بِهِنَّ حَتَّى يَكُنَّ عِنْدَهُ وَيَكُونَ عِنْدَهُنَّ كَمَا يَكُونَ الصَّحِيحُ الْعَقْلُ عِنْدَ نِسَائِهِ وَيَكُنَّ عِنْدَهُ وَإِنْ أَغْفَلَ ذَلِكَ فَبِئْسَ مَا صَنَعَ وَإِنْ عَمَدَ أَنْ يَجُوزَ بِهِ أَثِمَ هُوَ وَلاَ مَأْثَمَ عَلَى مَغْلُوبٍ عَلَى عَقْلِهِ .
( قَالَ ) وَلَوْ كَانَ رَجُلٌ يُجَنُّ وَيُفِيقُ وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ فَعُزِلَ فِي يَوْمِ جُنُونِهِ عَنْ نِسَائِهِ جَعَلَ يَوْمَ جُنُونِهِ كَيَوْمٍ مِنْ غَيْبَتِهِ وَاسْتَأْنَفَ الْقَسْمَ بَيْنَهُنَّ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَكَانَ فِي يَوْمِ جُنُونِهِ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حُسِبَ كَمَا إذَا كَانَ مَرِيضًا فَقَسَمَ لَهَا وَقَسَمَ لِلْأُخْرَى يَوْمَهَا وَهُوَ صَحِيحٌ
( قَالَ ) وَلَوْ قَسَمَ لَهَا صَحِيحًا فَجُنَّ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ وَكَانَ عِنْدَهَا كَانَتْ قَدْ اسْتَوْفَتْ وَإِنْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا أَوْفَى لَهَا مَا بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ ( قَالَ ) وَإِنْ جُنَّتْ هِيَ أَوْ خَرَجَتْ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ كَانَ لَهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ غَيْرِهَا وَلاَ يُوَفِّيَهَا شَيْئًا مِنْ قَسْمِهَا مَا كَانَتْ مُمْتَنِعَةً مِنْهُ وَيَقْسِمَ لِنِسَائِهِ الْبَوَاقِي قَسْمَ النِّسَاءِ لاَ امْرَأَةً مَعَهُنَّ غَيْرَهُنَّ
( قَالَ ) وَلَوْ اسْتَكْرَهَهُ سُلْطَانٌ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ خَرَجَ طَائِعًا مِنْ عِنْدِ امْرَأَةٍ فِي اللَّيْلِ عَادَ فَأَوْفَاهَا مَا بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ ( قَالَ ) وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي النَّهَارِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ إذَا لَمْ يَكُنْ ذَاهِبًا إلَى غَيْرِهَا مِنْ نِسَائِهِ وَلاَ أَكْرَهُ فِي النَّهَارِ شَيْئًا إلَّا أَثَرَةُ غَيْرِهَا مِنْ أَزْوَاجِهِ فِيهِ بِمُقَامٍ أَوْ جِمَاعٍ , فَإِذَا أَقَامَ@
الصفحة 486