كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
عِنْدَ غَيْرِهَا فِي نَهَارِهَا أَوْفَاهَا ذَلِكَ مِنْ يَوْمِ الَّتِي أَقَامَ عِنْدَهَا
( قَالَ ) وَلَوْ كَانَ لَهُ مَعَ نِسَائِهِ إمَاءٌ يَطَؤُهُنَّ لَمْ يَكُنْ لِلْإِمَاءِ قَسْمٌ مَعَ الْأَزْوَاجِ وَيَأْتِيهِنَّ كَيْفَ شَاءَ أَكْثَرَ مِمَّا يَأْتِي النِّسَاءَ فِي الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِيِ وَالْجِمَاعِ وَأَقَلَّ كَمَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ وَيَغِيبَ فِي الْمِصْرِ عَنْ النِّسَاءِ فَإِذَا صَارَ إلَى النِّسَاءِ عَدَلَ بَيْنَهُنَّ وَكَذَلِكَ يَكُونُ لَهُ تَرْكُ الْجَوَارِي وَالْمُقَامُ مَعَ النِّسَاءِ غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا أَنْ لاَ يُؤْثِرَ عَلَى النِّسَاءِ وَأَنْ لاَ يُعَطِّلَ الْجَوَارِيَ
( قَالَ ) وَهَكَذَا إذَا كَانَ لَهُ جَوَارٍ لاَ امْرَأَةَ مَعَهُنَّ كَانَ عِنْدَ أَيَّتِهِنَّ شَاءَ مَا شَاءَ وَكَيْفَمَا شَاءَ وَأُحِبُّ لَهُ أَنْ يَتَحَرَّى اسْتِطَابَةَ أَنْفُسِهِنَّ بِمُقَارَنَةٍ وَأَنْ يَجْعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حَظًّا مِنْهُ
( قَالَ ) وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَخُلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَالْقَسْمُ لَهَا مِنْ يَوْمِ يُخَلُّونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا
( قَالَ ) وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَقَسَمَ لِثَلاَثٍ وَتَرَكَ وَاحِدَةً عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا قَضَاهَا الْأَيَّامَ الَّتِي تَرَكَ الْقَسْمَ لَهَا فِيهَا مُتَتَابِعَاتٍ لاَ فَرْقَ بَيْنَهُنَّ وَاسْتَحَلَّهَا إنْ كَانَ تَرَكَ الْقَسْمَ لَهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَلَهَا مِنْهَا عَشْرٌ فَيَقْضِيهَا الْعَشْرَ مُتَتَابِعَاتٍ وَلَوْ كَانَ نِسَاؤُهُ الْحَوَاضِرُ ثَلاَثًا فَتَرَكَ الْقَسْمَ لَهُنَّ ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَقَدِمَتْ امْرَأَةٌ لَهُ كَانَتْ غَائِبَةً بَدَأَ فَقَسَمَ لِلَّتِي تَرَكَ الْقَسْمَ لَهَا يَوْمَهَا وَيَوْمَ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَسَمَ لَهُمَا وَتَرَكَهَا وَذَلِكَ ثَلاَثٌ ثُمَّ قَسَمَ لِلْغَائِبَةِ يَوْمًا ثُمَّ قَسَمَ لِلَّتِي تَرَكَ الْقَسْمَ لَهَا ثَلاَثًا حَتَّى يُوَفِّيَهَا جَمِيعَ مَا تَرَكَ لَهَا مِنْ الْقَسْمِ , وَلَوْ قَسَمَ رَجُلٌ بَيْنَ نِسَائِهِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا لِكُلِّ امْرَأَةٍ ثُمَّ طَلَّقَ امْرَأَةً لَمْ يَقْسِمْ لَهَا أَوْ تَرَكَ الْقَسْمَ لَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَسْتَحِلَّ الَّتِي تَرَكَ الْقَسْمَ لَهَا وَلَوْ رَاجَعَهَا أَوْ نَكَحَهَا نِكَاحًا جَدِيدًا أَوْفَاهَا مَا كَانَ لَهَا مِنْ الْقَسْمِ
( قَالَ ) وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ زَوْجَةٌ مَمْلُوكَةٌ وَحُرَّةٌ فَقَسَمَ لِلْحُرَّةِ يَوْمَيْنِ ثُمَّ دَارَ إلَى الْمَمْلُوكَةِ فَعَتَقَتْ فَإِنْ كَانَتْ عَتَقَتْ وَقَدْ أَوْفَاهَا يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا دَارَ إلَى الْحُرَّةِ فَقَسَمَ لَهَا يَوْمًا وَلِلْأَمَةِ الَّتِي أَعْتَقَتْ يَوْمًا , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْفَاهَا لَيْلَتَهَا حَتَّى عَتَقَتْ يَبِيتُ عِنْدَهَا لَيْلَتَيْنِ@
الصفحة 487