كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يُحَدِّثُ { عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَكَذَّبُوهَا وَقَالُوا مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ حَتَّى أَنْشَأَ أُنَاسٌ مِنْهُمْ الْحَجَّ فَقَالُوا أَتَكْتُبِينَ إلَى أَهْلِك ؟ فَكَتَبَتْ مَعَهُمْ فَرَجَعُوا إلَى الْمَدِينَةِ قَالَتْ فَصَدَّقُونِي وَازْدَدْت عَلَيْهِمْ كَرَامَةً فَلَمَّا حَلَلْت جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَخَطَبَنِي فَقُلْت لَهُ مَا مِثْلِي نُكِحَ أَمَّا أَنَا فَلاَ وَلَدَ فِي وَأَنَا غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ , فَقَالَ : أَنَا أَكْبَرُ مِنْك وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا الْعِيَالُ فَإِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلَ يَأْتِيَهَا وَيَقُولُ أَيْنَ زناب ؟ حَتَّى جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَاخْتَلَجَهَا فَقَالَ هَذِهِ تَمْنَعُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَتْ تُرْضِعُهَا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ أَيْنَ زناب ؟ فَقَالَتْ قَرِيبَةُ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ وَوَاقَفَهَا عِنْدَمَا أَخَذَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إنِّي آتِيكُمْ اللَّيْلَةَ قَالَتْ فَقُمْت فَوَضَعْت ثِقَالِي وَأَخْرَجْت حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرَّةٍ وَأَخْرَجْت شَحْمًا فَعَصَدْته لَهُ أَوْ صَعْدَتُهُ شَكَّ الرَّبِيعُ قَالَتْ فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْبَحَ فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ إنَّ لَك عَلَى أَهْلِك كَرَامَةً فَإِنْ شِئْت سَبَّعْت لَك وَإِنْ أُسَبِّعْ أُسَبِّعْ لِنِسَائِي }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلاَثٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَحَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ ثَابِتٌ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَفِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ كَانَ لَهُ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ كَانَ لَهُ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا ثَلاَثًا وَلاَ يُحْسَبَ عَلَيْهِ لِنِسَائِهِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدَهُ قَبْلَهَا فَيَبْدَأُ مِنْ السَّبْعِ@
الصفحة 489