كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
لَيَالِي نِسَائِهِ ( قَالَ ) وَلاَ أُحِبُّ فِي مُقَامِهِ عِنْدَ بِكْرٍ وَلاَ ثَيِّبٍ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ صَلاَةٍ وَلاَ بِرٍّ كَانَ يَعْمَلُ قَبْلَ الْعُرْسِ وَلاَ شُهُودِ جِنَازَةٍ وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ إجَابَةِ دَعْوَةٍ .
سَفَرُ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ نِسْوَةٌ فَأَرَادَ سَفَرًا فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ أَنْ يَخْرُجَ بِهِنَّ وَلاَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَإِنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ بِهِنَّ أَوْ بِبَعْضِهِنَّ فَذَلِكَ لَهُ فَإِنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ بِوَاحِدَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِغَيْرِهَا وَلَهُ أَنْ يَتْرُكَهَا إنْ شَاءَ , وَهَكَذَا إنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ بِاثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ لَمْ يَخْرُجْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إلَّا بِقُرْعَةٍ فَإِنْ خَرَجَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْسِمَ لِمَنْ بَقِيَ بِقَدْرِ مَغِيبِهِ مَعَ الَّتِي خَرَجَ بِهَا ( قَالَ ) فَإِذَا خَرَجَ بِامْرَأَةٍ بِالْقُرْعَةِ كَانَ لَهَا السَّفَرُ خَالِصًا دُونَ نِسَائِهِ لاَ يَحْتَسِبُ عَلَيْهَا وَلاَ لَهُنَّ مِنْ مَغِيبِهَا مَعَهُ فِي السَّفَرِ مُنْفَرِدَةً شَيْءٌ وَسَوَاءٌ قَصُرَ سَفَرُهُ أَوْ طَالَ ( قَالَ ) وَلَوْ أَرَادَ السَّفَرَ لِنَقْلِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إلَّا أَوْفَى الْبَوَاقِيَ مِثْلَ مُقَامِهِ مَعَهَا ( قَالَ ) وَلَوْ خَرَجَ مُسَافِرًا بِقُرْعَةٍ ثُمَّ أَزْمَعَ الْمُقَامَ لِنَقْلِهِ كَانَ لِلَّتِي سَافَرَ بِهَا بِالْقُرْعَةِ مَا مَضَى قَبْلَ إزْمَاعِهِ الْمُقَامَ عَلَى النَّقْلَةِ وَحُسِبَ عَلَيْهَا مُقَامُهُ مَعَهَا بَعْدَ النَّقْلَةِ فَأَوْفَى الْبَوَاقِيَ@
الصفحة 491