كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
حُقُوقَهُنَّ فِيهَا
( قَالَ ) وَلَوْ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ عَلَى سَفَرٍ فَخَرَجَ سَهْمُ وَاحِدَةٍ فَخَرَجَ بِهَا ثُمَّ أَرَادَ سَفَرًا قَبْلَ رُجُوعِهِ مِنْ ذَلِكَ السَّفَرِ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ كَالسَّفَرِ الْوَاحِدِ مَا لَمْ يَرْجِعْ فَإِذَا رَجَعَ فَأَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ
( قَالَ ) وَلَوْ سَافَرَ بِوَاحِدَةٍ فَنَكَحَ فِي سَفَرِهِ أُخْرَى كَانَ لِلَّتِي نَكَحَ مَا لِلْمَنْكُوحَةِ مِنْ الْأَيَّامِ دُونَ الَّتِي سَافَرَ بِهَا ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْقَسْمَ بَيْنَهُمَا بِالْعَدَدِ وَلاَ يَحْسِبُ لِنِسَائِهِ اللَّاتِي خَلَفَ مِنْ الْأَيَّامِ الَّتِي نَكَحَ فِي سَفَرِهِ شَيْئًا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَيْثُ يُمْكِنُهُ الْقَسْمُ لَهُنَّ .
نُشُوزُ الْمَرْأَةِ عَلَى الرَّجُلِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ } إلَى قَوْلِهِ { سَبِيلاً }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ إيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - { لاَ تَضْرِبُوا إمَاءَ اللَّهِ قَالَ فَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَئِرَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَأَذِنَ فِي ضَرْبِهِنَّ فَأَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ كُلُّهُنَّ يَشْتَكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَقَدْ أَطَافَ اللَّيْلَةَ بِآلِ مُحَمَّدٍ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ يَشْتَكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ وَلاَ تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي نَهْيِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ . ثُمَّ إذْنِهِ فِي ضَرْبِهِنَّ وَقَوْلِهِ { لَنْ يَضْرِبَ خِيَارُكُمْ } يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْهُ عَلَى اخْتِيَارِ النَّهْيِ@
الصفحة 492