كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
مَالِ الْمَرْأَةِ إلَّا بِإِذْنِهَا ( قَالَ ) فَإِنْ اصْطَلَحَ الزَّوْجَانِ وَإِلَّا كَانَ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِمَا يَلْزَمُهُ مِنْ حَقٍّ فِي نَفْسٍ وَمَالٍ وَأَدَبٍ ( قَالَ ) وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا ذَكَرَ أَنَّهُمَا { إنْ يُرِيدَا إصْلاَحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا } وَلَمْ يَذْكُرْ تَفْرِيقًا ( قَالَ ) وَأَخْتَارُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْأَلَ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَتَرَاضَيَا بِالْحَكَمَيْنِ وَيُوَكِّلاَهُمَا مَعًا فَيُوَكِّلُهُمَا الزَّوْجُ إنْ رَأَيَا أَنْ يُفَرِّقَا بَيْنَهُمَا فَرْقًا عَلَى مَا رَأَيَا مِنْ أَخْذِ شَيْءٍ أَوْ غَيْرِ أَخْذِهِ إنْ اُخْتُبِرَا تَوَلَّيَا مِنْ الْمَرْأَةِ عَنْهُ ( قَالَ ) وَإِنْ جَعَلَ إلَيْهِمَا إنْ رَضِيَتْ بِكَذَا وَكَذَا فَأَعْطِيَاهَا ذَلِكَ عَنِّي وَاسْأَلاَهَا أَنْ تَكُفَّ عَنِّي كَذَا وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تُوَكِّلَهُمَا إنْ شَاءَتْ بِأَنْ يُعْطِيَا عَنْهَا فِي الْفُرْقَةِ شَيْئًا تُسَمِّيهِ إنْ رَأَيَا أَنَّهُ لاَ يُصْلِحُ الزَّوْجَ غَيْرُهُ وَإِنْ رَأَيَا أَنْ يُعْطِيَاهُ أَنْ يَفْعَلاَ أَوْ لَهُ كَذَا وَيَتْرُكُ لَهَا كَذَا فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الزَّوْجَانِ أَمَرَ الْحَكَمَيْنِ بِأَنْ يَجْتَهِدَا فَإِنْ رَأَيَا الْجَمْعَ خَيْرًا لَمْ يَصِيرَا إلَى الْفِرَاقِ وَإِنْ رَأَيَا الْفِرَاقَ خَيْرًا أَمَرَهُمَا فَصَارَا إلَيْهِ وَإِنْ رَجَعَ الزَّوْجَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَمَا يُوَكِّلاَنِهِمَا عَنْ الْوَكَالَةِ أَوْ بَعْضِهَا أَمَرَهُمَا بِمَا أَمَرَهُمَا بِهِ أَوَّلاً مِنْ الْإِصْلاَحِ وَلَمْ يَجْعَلْهُمَا وَكِيلَيْهِمَا إلَّا فِيمَا وُكِّلاَ فِيهِ ( قَالَ ) وَلاَ يُجْبَرُ الزَّوْجَانِ عَلَى تَوْكِيلِهِمَا إنْ لَمْ يُوَكِّلاَ وَإِذَا وَكَّلاَهُمَا مَعًا كَمَا وَصَفْت لَمْ يَجُزْ أَمْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ فَإِنْ فَرَّقَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُفَرِّقْ الْآخَرُ لَمْ تَجُزْ الْفُرْقَةُ , وَكَذَلِكَ إنْ أَعْطَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ شَيْئًا ( قَالَ ) وَإِنْ غَابَ أَحَدُ الْحَكَمَيْنِ أَوْ غُلِبَ عَلَى عَقْلِهِ بَعَثَ حَكَمًا غَيْرَ الْغَائِبِ أَوْ الْمَغْلُوبِ الْمُصْلِحِ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ وَبِالْوَكَالَةِ إنْ وَكَّلَهُ بِهَا الزَّوْجَانِ ( قَالَ ) وَإِنْ غُلِبَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى عَقْلِهِ لَمْ يُمْضِ الْحَكَمَانِ بَيْنَهُمَا شَيْئًا حَتَّى يَعُودَ إلَيْهِ عَقْلُهُ ثُمَّ يُجَدِّدَ وَكَالَةً @
الصفحة 495