كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

أَهْلِهَا وَالزَّوْجَانِ حَاضِرَانِ فَإِنَّمَا خَاطَبَ بِهِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ مَنْ أَعْرَبَ عَنْهُمَا بِحَضْرَتِهِمَا بِوَكَالَةِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ رِضَاهُمَا بِمَا قَالَ وَقَوْلُهُ لِلرَّجُلِ لاَ وَاَللَّهِ حَتَّى تُقِرَّ بِمِثْلِ مَا أَقَرَّتْ بِهِ أَنْ لاَ يَقْضِيَ الْحَكَمَانِ إنْ رَأَيَا الْفُرْقَةَ إذَا رَجَعَتْ عَنْ تَوْكِيلِهِمَا حَتَّى تَعُودَ إلَى الرِّضَا بِأَنْ يَكُونَا بِوَكَالَتِك نَاظِرَيْنِ بِمَا يُصْلِحُ أَمْرَكُمَا وَلَوْ كَانَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبْعَثَ حَكَمَيْنِ بِفُرْقَةٍ بِلاَ وَكَالَةِ الزَّوْجِ مَا احْتَاجَ عَلِيٌّ رضي الله عنه إلَى أَنْ يَقُولَ لَهُمَا ابْعَثُوا وَلَبَعَثَ هُوَ وَلَقَالَ لِلزَّوْجِ إنْ رَأَيَا الْفِرَاقَ أَمْضِيَا ذَلِكَ عَلَيْك وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ بِهِ وَلَمْ يَحْلِفْ لاَ يَمْضِي الْحَكَمَانِ حَتَّى يُقِرَّ وَلَوْ كَانَ لِلْحَاكِمِ جَبْرُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى أَنْ يُوَكِّلاَ كَانَ لَهُ أَنْ يُمْضِيَهُ بِلاَ أَمْرِهِمَا ( قَالَ ) وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ دَلاَلَةٌ كَالدَّلاَئِلِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَهُوَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَالْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ يَحْتَمِلُ خِلاَفَهُ قِيلَ نَعَمْ : وَمُوَافَقَتُهُ فَلَسْت بِأَوْلَى بِأَحَدِ الْوَجْهَيْنِ مِنْ غَيْرِك بَلْ هُوَ إلَى مُوَافَقَةِ حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَقْرَبُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ خِلاَفَهُ .
مَا يَجُوزُ بِهِ أَخْذُ مَالِ الْمَرْأَةِ مِنْهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ? الآيَةَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَكَانَ فِي هَذِهِ الآيَةِ إبَاحَةُ أَكْلِهِ إذَا طَابَتْ نَفْسُهَا وَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا إذَا لَمْ تَطِبْ بِهِ نَفْسًا لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ@

الصفحة 497