كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

غَيْرَهُ وَالدَّابَّةَ فَتَحْمِلُ عَلَيْهَا وَرَثَتُهُ غَيْرَهُ إذَا مَاتَ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ وَهُوَ حَيٌّ لِأَنَّ إبْدَالَهُ مِثْلِهَا مِمَّنْ يَسْكُنُ سَكَنَهُ وَيَرْكَبُ رُكُوبَهُ سَوَاءٌ لاَ يُفَرَّقُ السَّكَنُ وَلاَ الدَّابَّةُ بَيْنَهُمَا وَأَنَّ الْمَرْأَةَ تُدِرُّ عَلَى الْمَوْلُودِ وَلاَ تُدِرُّ عَلَى غَيْرِهِ وَيَقْبَلُ الْمَوْلُودُ ثَدْيَهَا وَلاَ يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ ويستمريه مِنْهَا وَلاَ يستمريه مِنْ غَيْرِهَا وَلاَ تُرَى أُمَّهُ وَلاَ تَطِيبُ نَفْسُهَا لَهُ وَلَيْسَ هَذَا فِي دَارٍ وَلاَ دَابَّةٍ يَرْكَبُهَا رَاكِبٌ وَلاَ يَسْكُنُهَا سَاكِنٌ
( قَالَ ) وَلَوْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ بِأَنَّ عَلَيْهَا مَا يُصْلِحُ الْمَوْلُودَ مِنْ نَفَقَةٍ وَشَيْءٍ إنْ نَابَهُ وَقْتًا مَعْلُومًا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ مَا يَنُوبُهُ مَجْهُولٌ لِمَا يَعْرِضُ لَهُ مِنْ مَرَضٍ وَغَيْرِهِ . وَكَذَلِكَ نَفَقَتُهُ إلَّا أَنْ تُسَمَّى مَكِيلَةً مَعْلُومَةً وَدَرَاهِمَ مَعْلُومَةً تَخْتَلِعُ مِنْهُ بِهَا وَيَأْمُرُهَا بِنَفَقَتِهَا عَلَيْهِ وَيَصْدُقُهَا بِهَا أَوْ يَدْفَعُهَا إلَى غَيْرِهِ أَوْ يُوَكِّلُ غَيْرَهَا بِهَا فَيَقْبِضُهَا فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ فَإِنْ وَكَّلَ غَيْرَهَا بِأَنْ يَقْبِضَهَا إذَا احْتَاجَ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ حَاجَتَهُ قَدْ تُقَدَّمُ وَتُؤَخَّرُ وَتَكْثُرُ وَتَقِلُّ وَإِذَا لَمْ يَجُزْ رَجَعَ عَلَيْهَا بِمَهْرِ مِثْلِهَا وَإِنْ قَبَضَ مِنْهَا مَعَ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ شَيْئًا لاَ يَجُوزُ رَدُّهُ عَلَيْهَا أَوْ مِثْلِهِ إنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ أَوْ قِيمَتُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ
( قَالَ ) وَهَكَذَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى نَفَقَةٍ مَعْلُومَةٍ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ وَأَنْ تُكَفِّنَهُ وَتَدْفِنَهُ إنْ مَاتَ أَوْ نَفَقَتِهِ وَجُعْلِ طَبِيبٍ إنْ مَرِضَ لِأَنَّ هَذَا يَكُونُ وَلاَ يَكُونُ وَتَكُونُ نَفَقَةُ الْمَرَضِ مَجْهُولَةً وَجُعْلُ الطَّبِيبِ فَإِذَا أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ وَانْفَسَخَ الشَّرْطُ وَكَانَ عَلَيْهَا مَهْرُ مِثْلِهَا
( قَالَ ) وَلَوْ خَالَعَهَا بِسُكْنَى دَارٍ لَهَا سَنَةً مَعْلُومَةً أَوْ خِدْمَةِ عَبْدٍ سَنَةً مَعْلُومَةً جَازَ الْخُلْعُ فَإِنْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ أَوْ مَاتَ الْعَبْدُ رَجَعَ عَلَيْهَا بِمَهْرِ مِثْلِهَا
( قَالَ ) وَلَوْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ بِمَا فِي بَيْتِهَا مِنْ مَتَاعٍ فَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا يَعْرِفَانِ جَمِيعَ مَا فِي بَيْتِهَا وَلاَ بَيْتَ لَهَا غَيْرَهُ أَوْ سَمَّيَا الْبَيْتَ بِعَيْنِهِ جَازَ وَإِنْ كَانَا أَوْ أَحَدُهُمَا@

الصفحة 511