كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

عِدَّتِهِنَّ أَوْ فِي قَبْلِ عِدَّتِهِنَّ } قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله تعالى أَنَا شَكَكْت قَالَ الشَّافِعِيُّ فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الْعِدَّةَ الطُّهْرُ دُونَ الْحَيْضِ وَقَرَأَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِقِبَلِ عِدَّتِهِنَّ أَنْ تَطْلُقَ طَاهِرًا لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تَسْتَقْبِلُ عِدَّتَهَا وَلَوْ طَلُقَتْ حَائِضًا لَمْ تَكُنْ مُسْتَقْبِلَةً عِدَّتَهَا إلَّا بَعْدَ الْحَيْضِ فَإِنْ قَالَ فَمَا اللِّسَانُ قِيلَ الْقُرْءُ اسْمٌ وُضِعَ لِمَعْنًى فَلَمَّا كَانَ الْحَيْضُ دَمًا يُرْخِيهِ الرَّحِمُ فَيَخْرُجُ وَالطُّهْرُ دَمٌ يُحْتَبَسُ فَلاَ يَخْرُجُ كَانَ مَعْرُوفًا مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ أَنَّ الْقُرْءَ الْحَبْسُ لِقَوْلِ الْعَرَبِ هُوَ يَقْرِي الْمَاءَ فِي حَوْضِهِ وَفِي سِقَائِهِ , وَتَقُولُ الْعَرَبُ هُوَ يَقْرِي الطَّعَامَ فِي شَدْقِهِ يَعْنِي يَحْبِسُ الطَّعَامَ فِي شَدْقِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا انْتَقَلَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حِين دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَذَكَر ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَتْ صَدَقَ عُرْوَةُ وَقَدْ جَادَلَهَا فِي ذَلِكَ نَاسٌ فَقَالُوا إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ اسْمُهُ يَقُولُ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها صَدَقْتُمْ وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْأَقْرَاءُ الْأَقْرَاءُ الْأَطْهَارُ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْت أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ @

الصفحة 530