كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

وَلاَ تَنْقَضِي إلَّا بِثَلاَثِ سِنِينَ وَأَكْثَرَ إنْ كَانَ حَيْضُهَا يَتَبَاعَدُ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضَ فَيَعْتَدِدْنَ بِهِ وَإِنْ تَبَاعَدَ وَإِنْ كَانَتْ الْبَرَاءَةُ مِنْ الْحَمْلِ تُعْرَفُ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَكَمَ بِالْحَيْضِ فَلاَ أُحِيلَهُ إلَى غَيْرِهِ . فَلِهَذَا قُلْنَا عِدَّتُهَا الْحَيْضُ حَتَّى تُؤَيَّسَ مِنْ الْمَحِيضِ بِمَا وَصَفْت مِنْ أَنْ تَصِيرَ إلَى السِّنِّ الَّتِي مَنْ بَلَغَهَا مِنْ أَكْثَرِ نِسَائِهَا لَمْ تَحِضْ . وَقَدْ يُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ . أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ جَدِّهِ هَاشِمِيَّةٌ وَأَنْصَارِيَّةٌ فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ وَهِيَ تُرْضِعُ فَمَرَّتْ بِهَا سَنَةٌ ثُمَّ هَلَكَ وَلَمْ تَحِضْ فَقَالَتْ أَنَا أَرِثُهُ لَمْ أَحِضْ فَاخْتَصَمُوا إلَى عُثْمَانَ فَقَضَى لِلْأَنْصَارِيَّةِ بِالْمِيرَاثِ فَلاَمَتْ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ فَقَالَ هَذَا عَمَلُ ابْنِ عَمِّك هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهَذَا يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله تعالى عنه . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي بَكْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهِيَ @

الصفحة 537