كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

تُرْضِعُ ابْنَتَهُ فَمَكَثَتْ سَبْعَةَ عَشْرَ شَهْرًا لاَ تَحِيضُ يَمْنَعُهَا الرَّضَاعُ أَنْ تَحِيضَ ثُمَّ مَرِضَ حِبَّانَ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ فَقُلْت لَهُ إنَّ امْرَأَتَك تُرِيدُ أَنْ تَرِثَ فَقَالَ لِأَهْلِهِ احْمِلُونِي إلَى عُثْمَانَ فَحَمَلُوهُ إلَيْهِ فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ امْرَأَتِهِ وَعِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ لَهُمَا عُثْمَانُ مَا تَرَيَانِ ؟ فَقَالاَ نَرَى أَنَّهَا تَرِثُهُ إنْ مَاتَ , يَرِثُهَا إنْ مَاتَتْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْقَوَاعِدِ الَّتِي قَدْ يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ وَلَيْسَتْ مِنْ الْأَبْكَارِ اللَّاتِي لَمْ يَبْلُغْنَ الْمَحِيضَ . ثُمَّ هِيَ عَلَى عِدَّةِ حَيْضِهَا مَا كَانَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فَرَجَعَ حِبَّانُ إلَى أَهْلِهِ فَأَخَذَ ابْنَتَهُ فَلَمَّا فَقَدَتْ الرَّضَاعَ حَاضَتْ حَيْضَةً ثُمَّ حَاضَتْ حَيْضَةً أُخْرَى ثُمَّ تُوُفِّيَ حِبَّانُ مِنْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ الثَّالِثَةَ فَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَوَرِثَتْهُ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي امْرَأَةِ حِبَّانَ مِثْلُ خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ . أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ الْمَرْأَةُ تَطْلُقُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنْ يَكُونَ الْمَحِيضُ قَدْ أَدْبَرَ عَنْهَا وَلَمْ يَبِنْ لَهُمْ ذَلِكَ كَيْفَ تَفْعَلُ ؟ ( قَالَ ) كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إذَا يَئِسَتْ اعْتَدَّتْ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ قُلْت مَا يَنْتَظِرُ بَيْنَ ذَلِكَ ؟ قَالَ إذَا يَئِسَتْ اعْتَدَّتْ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ : أَتَعْتَدُّ أَقْرَاءَهَا مَا كَانَتْ إنْ تَقَارَبَتْ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ ؟ قَالَ : نَعَمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ الْمُثَنَّى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فِي امْرَأَةٍ طَلُقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا فَقَالَ أَمَّا أَبُو الشَّعْثَاءِ فَكَانَ يَقُولُ أَقْرَاؤُهَا حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهَا قَدْ يَئِسَتْ مِنْ الْمَحِيضِ .@

الصفحة 538