كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ عُمَرَ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَرْأَةِ قَدْ بَلَغَتْ السِّنَّ الَّتِي مَنْ بَلَغَهَا مِنْ نِسَائِهَا يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ فَلاَ يَكُونُ مُخَالِفًا لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَذَلِكَ وَجْهُهُ عِنْدَنَا
وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً يَئِسَتْ مِنْ الْمَحِيضِ طَلُقَتْ فَاعْتَدَّتْ بِالشُّهُورِ ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تُكْمِلَ بِالشُّهُورِ فَسَقَطَتْ عِدَّةُ الشُّهُورِ وَاسْتَقْبَلَتْ الْحَيْضَ فَإِنْ حَاضَتْ ثَلاَثَ حِيَضٍ فَقَدْ قَضَتْ عِدَّتَهَا وَإِنْ لَمْ تَحُضْهَا حَتَّى مَرَّتْ عَلَيْهَا بَعْدَ الْحَيْضَةِ الْأُولَى تِسْعَةُ أَشْهُرٍ اسْتَقْبَلَتْ الْعِدَّةَ بِالشُّهُورِ , وَإِنْ جَاءَتْ عَلَيْهَا ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ فَقَدْ أَكْمَلَتْ عِدَّتَهَا لِأَنَّهَا مِنْ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ , فَإِنْ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تُكْمِلَ الثَّلاَثَةَ الْأَشْهُرَ فَقَدْ حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ فَتَسْتَقْبِلُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ حَاضَتْ فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا فِي الثَّلاَثَةِ الْأَشْهُرِ فَقَدْ أَكْمَلَتْ وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهَا اعْتَدَّتْ , فَإِذَا مَرَّتْ بِهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ ثُمَّ ثَلاَثَةٌ بَعْدَهَا حَلَّتْ , وَلَوْ حَاضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَعْتَدَّ بَعْدُ بِالشُّهُورِ ( قَالَ ) وَاَلَّذِي يُرْوَى عَنْ عُمَرَ عِنْدِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا قَالَهُ فِي الْمَرْأَةِ قَدْ بَلَغَتْ السِّنَّ الَّتِي يُؤَيَّسُ مِثْلُهَا مِنْ الْمَحِيضِ فَأَقُولُ بِقَوْلِ عُمَرَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى مَعْنَاهُ فِي اللَّائِي لَمْ يُؤَيَّسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ وَلاَ يَكُونَانِ مُخْتَلِفَيْنِ عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا الْمُطَلَّقَاتِ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ ? الآيَةَ.@

الصفحة 540