كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
عِدَّةُ الْحُرَّةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ عِنْدَ الْمُسْلِمِ وَالْكِتَابِيِّ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله وَالْحُرَّةُ وَالْكِتَابِيَّةُ يُطَلِّقُهَا الْمُسْلِمُ أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا مِثْلُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فِي الْعِدَّةِ وَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى لاَ يَخْتَلِفَانِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْعِدَّةِ وَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى , وَجَمِيعُ مَا لَزِمَ الْمُسْلِمَةَ لاَزِمٌ لَهَا مِنْ الْإِحْدَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَإِنْ أَسْلَمَتْ فِي الْعِدَّةِ قَبْلَ أَنْ تُكْمِلَهَا لَمْ تَسْتَأْنِفْ وَبَنَتْ عَلَى عِدَّتِهَا وَهَكَذَا إنْ طَلَّقَهَا الْكِتَابِيُّ أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ فِي الْعِدَّةِ كَانَ لِلزَّوْجِ حَيًّا وَوَرَثَتِهِ مَيِّتًا مِنْ مَنْعِهَا الْخُرُوجَ مَا لَهُمْ مِنْ مَنْعِ الْمُسْلِمَةِ لاَ يَخْتَلِفَانِ فِي شَيْءٍ غَيْرَ أَنَّهَا لاَ تَرِثُ الْمُسْلِمَ وَلاَ يَرِثُهَا .
الْعِدَّةُ مِنْ الْمَوْتِ وَالطَّلاَقِ وَالزَّوْجُ غَائِبٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } وَقَالَ { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ } وَقَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ { وَاَللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } قَالَ : فَكَانَ بَيِّنًا فِي حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ أَنَّ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمِ يَقَعُ الطَّلاَقُ وَتَكُونُ الْوَفَاةُ . ( قَالَ ) وَإِذَا عَلِمَتْ الْمَرْأَةُ يَقِينَ وَفَاةِ الزَّوْجِ أَوْ طَلاَقِهِ بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ لَهَا عَلَى مَوْتِهِ أَوْ طَلاَقِهِ أَوْ أَيِّ عِلْمٍ صَادِقٍ ثَبَتَ عِنْدَهَا اعْتَدَّتْ مِنْ يَوْمِ يَكُونُ الطَّلاَقُ وَتَكُونُ الْوَفَاةُ وَإِنْ لَمْ تَعْتَدَّ حَتَّى تَمْضِيَ عِدَّةُ الطَّلاَقِ وَالْوَفَاةِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ لِأَنَّ الْعِدَّةَ إنَّمَا هِيَ مُدَّةٌ تَمُرُّ عَلَيْهَا فَإِذَا مَرَّتْ عَلَيْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهَا مَقَامُ مِثْلِهَا . ( قَالَ ) وَإِذَا خَفِيَ ذَلِكَ عَلَيْهَا وَقَدْ اسْتَيْقَنَتْ بِالطَّلاَقِ أَوْ الْوَفَاةِ اعْتَدَّتْ مِنْ يَوْمِ اسْتَيْقَنَتْ أَنَّهَا اعْتَدَّتْ مِنْهُ@
الصفحة 548