كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه أَنَّهُ قَالَ يَنْكِحُ الْعَبْدُ امْرَأَتَيْنِ وَيُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ وَتَعْتَدُّ الْأَمَةُ حَيْضَتَيْنِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ فَشَهْرَيْنِ أَوْ شَهْرًا وَنِصْفًا : قَالَ سُفْيَانُ وَكَانَ ثِقَةً , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَقُولُ لَوْ اسْتَطَعْت لَجَعَلْتهَا حَيْضَةً وَنِصْفًا فَقَالَ رَجُلٌ فَاجْعَلْهَا شَهْرًا وَنِصْفًا فَسَكَتَ عُمَرُ . ( قَالَ ) وَإِذَا طَلَّقَ الْحُرُّ أَوْ الْعَبْدُ الْأَمَةَ طَلاَقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ أَمَةٍ وَإِذَا مَضَتْ عِدَّتُهَا , ثُمَّ عَتَقَتْ لَمْ تَعُدْ لِعِدَّةٍ وَلَمْ تَزِدْ عَلَى عِدَّتِهَا الْأُولَى , وَإِنْ أُعْتِقَتْ قَبْلَ مُضِيِّ الْعِدَّةِ بِسَاعَةٍ أَوْ أَقَلَّ أَكْمَلَتْ عِدَّةَ حُرَّةٍ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَقَعَ وَهِيَ فِي مَعَانِي الْأَزْوَاجِ فِي عَامَّةِ أَمْرِهَا . فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الطَّلاَقِ الَّذِي يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ قَبْلَ الْعِتْقِ لَمْ تَرِثْهُ وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا . وَإِنْ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ وَقَدْ عَتَقَتْ قَبْلَ مُضِيِّ عِدَّتِهَا عِدَّةَ الْأَمَةِ وَقَبْلَ مُضِيِّ عِدَّةِ الْحُرَّةِ تَوَارَثَا وَيَقَعُ عَلَيْهَا إيلاَؤُهُ وَطَلاَقُهُ وَظِهَارُهُ وَمَا يَقَعُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ . ( قَالَ ) وَإِذَا كَانَ طَلاَقُهُ وَإِيلاَؤُهُ وَظِهَارُهُ يَقَعُ عَلَيْهَا إذَا طَلُقَتْ طَلاَقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ إلَى أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَعَتَقَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا لَمْ يَجُزْ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ , إلَّا أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ حُرَّةٍ وَيَتَوَارَثَانِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا الَّتِي لَزِمَتْهَا بِالْحُرِّيَّةِ , وَلَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ عِنْدَ عَبْدٍ فَطَلَّقَهَا طَلاَقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى عَتَقَتْ فَاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ كَانَ ذَلِكَ لَهَا وَكَانَ اخْتِيَارُهَا فِرَاقَهُ فَسْخًا بِغَيْرِ طَلاَقٍ وَتُكْمِلُ مِنْهُ عِدَّةَ حُرَّةٍ مِنْ الطَّلاَقِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا صَارَتْ حُرَّةً قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ طَلاَقٍ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ وَلاَ تَسْتَأْنِفُ عِدَّةً لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَحْدَثَ لَهَا رَجْعَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا وَلَمْ يُصِبْهَا بَنَتْ عَلَى الْعِدَّةِ الْأُولَى لِأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ لَمْ تُمَسَّ فَإِنَّمَا عَلَيْهَا مِنْ الْعِدَّةِ الْأُولَى إكْمَالُ عِدَّةِ حُرَّةٍ . وَلَوْ كَانَ طَلاَقُ الْأَمَةِ طَلاَقًا لاَ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ ثُمَّ عَتَقَتْ فِي الْعِدَّةِ فَفِيهَا قَوْلاَنِ @

الصفحة 553