كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
( قَالَ ) وَعِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا كَانَتْ حَامِلاً أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلاً فَحَيْضَةٌ
( قَالَ ) وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ عَنْ مُدَبَّرَةٍ لَهُ كَانَ يَطَؤُهَا أَوْ أَمَةٍ كَانَ يَطَؤُهَا اسْتَبْرَأَتْ بِحَيْضَةٍ فَإِنْ نَكَحَتْ هِيَ أَوْ أُمُّ الْوَلَدِ قَبْلَهَا فُسِخَ النِّكَاحُ وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةٌ لاَ يَطَؤُهَا فَلاَ اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا وَأَحَبُّ إلَيَّ لَوْ لَمْ تَنْكِحْ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا .
وَإِذَا كَانَتْ لِلْعَبْدِ امْرَأَةٌ ثُمَّ كَاتَبَ فَاشْتَرَاهَا لِلتِّجَارَةِ فَالشِّرَاءُ جَائِزٌ كَمَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ لِغَيْرِهَا وَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ إذَا جَعَلْته يَمْلِكُهَا لَمْ أَجْعَلْ لَهُ نِكَاحَهَا وَتَعْتَدُّ مِنْ النِّكَاحِ بِحَيْضَتَيْنِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ فَشَهْرٌ وَنِصْفٌ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ لِأَنَّهُ لاَ يَمْلِكُ مِلْكًا تَامًّا , وَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ مُضِيِّ عِدَّتِهَا كَانَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَهِيَ تَعْتَدُّ مِنْ مِائَةٍ إنَّمَا تَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ وَلاَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلاَ أَكْرَهُ لَهُ وَطْأَهَا فِي هَذِهِ الْحَالِ إنَّمَا أَكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ فِي الْمَاءِ الْفَاسِدِ وَلاَ أُحَرِّمُهُ عَلَيْهِ وَلاَ أُفْسِدُ النِّكَاحَ وَلَوْ وَقَعَ وَهِيَ تَعْتَدُّ مِنْ الْمَاءِ الْفَاسِدِ , وَلَوْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ أَكْمَلَتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ انْفِسَاخِ نِكَاحِهِ وَكَانَتْ مَمْلُوكَةً لِلسَّيِّدِ تَرَكَ وَفَاءً أَوْ لَمْ يَتْرُكْهُ أَوْ وَلَدًا كَانُوا مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ أَوْ أَحْرَارًا وَلَمْ يَدَّعِهِمْ , وَلَوْ رَضِيَ السَّيِّدُ أَنْ يُزَوِّجَهُ إيَّاهَا فَزَوَّجَهُ إيَّاهَا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهَا مِلْكٌ لِلْمُكَاتَبِ كَمَا يَمْلِكُ مَالَهُ وَلَوْ رَضِيَ أَنْ يَتَسَرَّاهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ وَلَوْ تَسَرَّاهَا الْمُكَاتَبُ فَوَلَدَتْ أَلْحَقْت بِهِ الْوَلَدَ وَمَنَعْته الْوَطْءَ وَفِيهَا قَوْلاَنِ : أَحَدُهُمَا لاَ يَبِيعُهَا بِحَالٍ خَافَ الْعَجْزَ أَوْ لَمْ يَخَفْهُ لِأَنِّي قَدْ حَكَمْت لِوَلَدِهَا بِحُكْمِ الْحُرِّيَّةِ إنْ عَتَقَ أَبُوهُ وَالثَّانِي : أَنَّ لَهُ بَيْعَهَا إنْ خَافَ الْعَجْزَ وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا إنْ لَمْ يَخَفْهُ , وَإِنْ مَاتَ اسْتَبْرَأَتْ بِحَيْضَةٍ كَمَا تَسْتَبْرِئُ الْأَمَةُ وَكَذَلِكَ إذَا مَنَعْته وَطْأَهَا أَوْ أَرَادَ بَيْعَهَا اسْتَبْرَأَتْ بِحَيْضَةٍ لاَ تَزِيدُ عَلَيْهَا .
وَإِذَا تَزَوَّجَ الْمُكَاتَبُ امْرَأَةً حُرَّةً ثُمَّ وَرِثَتْهُ فَسَدَ النِّكَاحُ وَاعْتَدَّتْ مِنْهُ عِدَّةَ مُطَلَّقَةٍ وَإِنْ مَاتَ حِينَ تَمْكُثُهُ حُرًّا أَوْ مَمْلُوكًا فَسَوَاءٌ النِّكَاحُ يَنْفَسِخُ وَعِدَّتُهَا عِدَّةُ مُطَلَّقَةٍ لاَ عِدَّةُ مُتَوَفًّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَلاَ تَرِثُ مِنْهُ إنْ كَانَ حُرًّا لِأَنَّ النِّكَاحَ انْفَسَخَ سَاعَةَ وَقَعَ عَقْدُ الْمِلْكِ وَهَذَا لَوْ كَانَتْ بِنْتَ سَيِّدِهِ زَوَّجَهُ إيَّاهَا بِإِذْنِهَا فَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَمَتَى@
الصفحة 556