كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

كَانَ يَرَاهَا حَامِلاً فَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً فَالرَّجْعَةُ ثَابِتَةٌ وَلَهَا النَّفَقَةُ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَأَبْطَلَتْ الرَّجْعَةَ جَعَلْت لَهَا الصَّدَاقَ بِالْمَسِيسِ وَاسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمِ أَصَابَهَا وَكَانَ خَاطِبًا فَإِنْ رَاجَعَهَا وَهِيَ تَرَى أَنَّهَا حَامِلٌ بَعْدَ الثَّلاَثَةِ الْأَشْهُرِ ثُمَّ انْفَشَّ مَا فِي بَطْنِهَا فَعَلِمَ أَنَّهَا غَيْرُ حَامِلٍ فَالرَّجْعَةُ بَاطِلَةٌ . ( قَالَ الرَّبِيعُ ) انْفَشَّ ذَهَبَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلاَ تُنْكَحُ الْمُرْتَابَةُ مِنْ الْمُطَلَّقَاتِ وَلاَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنْ الْحَمْلِ وَإِنْ أَوْفَيْنَ عِدَدَهُنَّ لِأَنَّهُنَّ لاَ يَدْرِينَ مَا عِدَدُهُنَّ ؟ الْحَمْلُ أَوْ مَا اعْتَدْنَ بِهِ ؟ وَإِنْ نَكَحْنَ لَمْ نَفْسَخْ النِّكَاحَ وَوَقَفْنَاهُ فَإِنْ بَرِئْنَ مِنْ الْحَمْلِ فَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَقَدْ أَسَأْنَ حِينَ نَكَحْنَ وَهُنَّ مُرْتَابَاتٌ , وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ مَنَعْنَاهُنَّ الدُّخُولَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنْ لَيْسَ حَمْلٌ فَإِنْ وَضَعْنَ أَبْطَلْنَا النِّكَاحَ وَإِنْ بَانَ أَنْ لاَ حَمْلَ خَلَّيْنَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الدُّخُولِ
( قَالَ ) وَمَتَى وَضَعَتْ الْمُعْتَدَّةُ مَا فِي بَطْنِهَا كُلِّهِ فَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مُطَلَّقَةً كَانَتْ أَوْ مُتَوَفًّى عَنْهَا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الطَّلاَقِ أَوْ الْمَوْتِ بِطَرْفَةِ عَيْنٍ .
وَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً بِاثْنَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ فَوَضَعَتْ الْأَوَّلَ فَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ حَتَّى تَضَعَ الثَّانِيَ . فَإِنْ رَاجَعَهَا بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ وَهِيَ تَجِدُ حَرَكَةَ وَلَدٍ أَوْقَفْنَا الرَّجْعَةَ فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا آخَرَ أَوْ أَسْقَطَتْ سِقْطًا تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ خَلْقِ الْآدَمِيِّينَ شَيْءٌ فَرَجْعَتُهُ ثَابِتَةٌ وَإِنْ لَمْ تَضَعْ شَيْئًا إلَّا مَا يَخْرُجُ مِنْ النِّسَاءِ مِمَّا يَتْبَعُ الْوَلَدَ أَوْ مَا لاَ يَتَبَيَّنُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ الْآدَمِيِّينَ فَالرَّجْعَةُ بَاطِلَةٌ وَكَذَلِكَ هَذَا لَوْ وَضَعَتْ الْأَوَّلَيْنِ وَبَقِيَ ثَالِثٌ أَوْ شَيْءٌ تَجِدُهُ تَرَاهُ ثَالِثًا . أَوْ ثَلاَثَةً وَبَقِيَ رَابِعٌ لاَ تَخْلُوَا أَبَدًا مِنْ زَوْجِهَا إلَّا بِوَضْعِ آخِرِ حَمْلِهَا وَلَيْسَ مَا يَتْبَعُ الْحَمْلَ مِنْ الْمَشِيمَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لاَ يَبِينُ لَهُ خَلْقُ آدَمِيٍّ حَمْلاً .@

الصفحة 559