كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
( قَالَ ) وَلَوْ ارْتَجَعَهَا وَقَدْ خَرَجَ بَعْضُ وَلَدِهَا وَبَقِيَ بَعْضُهُ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ وَلاَ تَخْلُو مِنْهُ حَتَّى يُفَارِقَهَا كُلُّهُ خَارِجًا مِنْهَا فَإِذَا فَارَقَهَا كُلُّهُ فَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا . وَإِنْ لَمْ يَقَعْ فِي طَسْتٍ وَلاَ غَيْرِهِ . ( قَالَ ) وَأَقَلُّ مَا تَخْلُو بِهِ الْمُعْتَدَّةُ مِنْ الطَّلاَقِ وَالْوَفَاةِ مِنْ وَضْعِ الْحَمْلِ أَنْ تَضَعَ سِقْطًا قَدْ بَانَ لَهُ مِنْ خَلْقِ بَنِي آدَمَ شَيْءٌ عَيْنٌ أَوْ ظُفْرٌ أَوْ أُصْبُعٌ أَوْ رَأْسٌ أَوْ يَدٌ أَوْ رَجُلٌ أَوْ بَدَنٌ أَوْ مَا إذَا رُئِيَ عَلِمَ مَنْ رَآهُ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ إلَّا خَلْقَ آدَمِيٍّ لاَ يَكُونُ دَمًا فِي بَطْنٍ وَلاَ حَشْوَةً وَلاَ شَيْئًا لاَ يَبِينُ خَلْقُهُ . فَإِذَا وَضَعَتْ مَا هُوَ هَكَذَا حَلَّتْ بِهِ مِنْ عِدَّةِ الطَّلاَقِ وَالْوَفَاةِ . ( قَالَ ) وَإِذَا أَلْقَتْ شَيْئًا مُجْتَمِعًا شَكَّ فِيهِ أَهْلُ الْعَدْلِ مِنْ النِّسَاءِ أَخُلِقَ هُوَ أَمْ لاَ لَمْ تَحِلَّ بِهِ وَلاَ تَخْلُو إلَّا بِمَا لاَ يَشْكُكْنَ فِيهِ . وَإِنْ اخْتَلَفَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا فَقَالَتْ قَدْ وَضَعْت وَلَدًا أَوْ سِقْطًا قَدْ بَانَ خَلْقُهُ , وَقَالَ زَوْجُهَا لَمْ تَضَعِي . فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا , وَإِنْ لَمْ تَحْلِفْ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى زَوْجِهَا . فَإِنْ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ مَا وَضَعَتْ كَانَتْ لَهُ الرَّجْعَةُ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّجْعَةُ قَالَ وَلَوْ قَالَتْ وَضَعْت شَيْئًا أَشُكُّ فِيهِ أَوْ شَيْئًا لاَ أَعْقِلُهُ وَقَدْ حَضَرَهُ نِسَاءٌ فَاسْتَشْهَدَتْ بِهِنَّ وَأَقَلُّ مَنْ يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ حَرَائِرُ عُدُولٌ مُسْلِمَاتٌ لاَ يُقْبَلُ أَقَلُّ مِنْهُنَّ وَلاَ يُقْبَلُ فِيهِنَّ وَالِدَةٌ وَلاَ وَلَدٌ وَتُقْبَلُ أَخَوَاتُهَا وَغَيْرُهُنَّ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهَا وَالْأَجْنَبِيَّات وَمَنْ أَرْضَعَهَا مِنْ النِّسَاءِ .
وَلَوْ طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ وَوَلَدَتْ فَلَمْ تَدْرِ هِيَ أَوَقَعَ الطَّلاَقُ عَلَيْهَا قَبْلَ وِلاَدِهَا أَوْ بَعْدَهُ ؟ وَقَالَ هُوَ وَقَعَ بَعْدَ مَا وَلَدْت فَلِي عَلَيْك الرَّجْعَةُ وَكَذَّبَتْهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا لِأَنَّ الرَّجْعَةَ حَقٌّ لَهُ . وَالْخُلُوُّ مِنْ الْعِدَّةِ حَقٌّ لَهَا فَإِذَا لَمْ تَدَعْ حَقَّهَا فَتَكُونُ أَمْلَكَ بِنَفْسِهَا لِأَنَّهُ فِيهَا دُونَهُ لَمْ يَزُلْ حَقُّهُ إنَّمَا يَزُولُ بِأَنْ تَزْعُمَ هِيَ أَنَّهُ زَالَ . ( قَالَ ) وَلَوْ لَمْ يَدْرِ هُوَ وَلاَ هِيَ أَوَقَعَ الطَّلاَقُ قَبْلَ الْوِلاَدِ أَوْ بَعْدَهُ بِأَنْ كَانَ عَنْهَا@
الصفحة 560