كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَتْ كَذَبْت فِي قَوْلِي انْقَضَتْ الْعِدَّةُ لَمْ تَصْدُقْ عَلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَلَوْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ وَقَعَتْ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الْآخَرِ وَتَمَامِ أَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ يَوْمِ فَارَقَهَا الْأَوَّلُ كَانَ لِلْأَوَّلِ . وَلَوْ وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ فَارَقَهَا الْأَوَّلُ كَانَ لِلْأَوَّلِ . وَلَوْ وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ نَكَحَهَا الْآخَرُ وَأَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا الْأَوَّلُ لَمْ يَكُنْ ابْنَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّهَا وَضَعَتْهُ مِنْ طَلاَقِ الْأَوَّلِ لِمَا لاَ تَحْمِلُ لَهُ النِّسَاءُ وَمِنْ نِكَاحِ الْآخَرِ لِمَا لاَ تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ .
وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ كُلَّمَا وَلَدْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ وَقَعَ الطَّلاَقُ بِالْوَلَدِ الْأَوَّلِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْوَلَدِ الْآخَرِ وَلَمْ يَقَعْ بِهِ طَلاَقٌ لِأَنَّ الطَّلاَقَ وَقَعَ وَلاَ عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَوْ وَلَدَتْ ثَلاَثَةً فِي بَطْنٍ وَقَعَتْ تَطْلِيقَتَانِ بِالْوَلَدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّ الطَّلاَقَ وَقَعَ وَهُوَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّالِثِ وَلاَ يَقَعُ بِهِ طَلاَقٌ وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَوَلَدَتْ أَرْبَعَةً فِي بَطْنٍ وَقَعَ الثَّلاَثُ بِالثَّلاَثِ الْأَوَائِلِ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ بِالْوَلَدِ الرَّابِعِ .
وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ كُلَّمَا وَلَدْت وَلَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ بَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَنَةٌ وَقَعَ الطَّلاَقُ بِالْأَوَّلِ وَحَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ بِالْآخَرِ وَإِنْ كَانَ الطَّلاَقُ لاَ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ فَلاَ نَفَقَةَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَلَهَا النَّفَقَةُ كَمَا وَصَفْت فِي أَقَلَّ مَا كَانَتْ تَحِيضُ فِيهِ ثَلاَثَ حِيَضٍ حَتَّى تَدْخُلَ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ . ( قَالَ ) وَإِنَّمَا فَرَّقْت بَيْنَ هَذَا وَالْمَسَائِلِ قَبْلَهُ لِأَنَّ الزَّوْجَ ابْتَدَأَ الطَّلاَقَ كَمَا يَقَعُ عَلَى الْحَانِثِ بِكَلاَمٍ تَقَدَّمَ قَبْلَ وَضْعِ حَمْلِهَا وَقَعَ بِوَضْعِ حَمْلِهَا مِنْهُ ثُمَّ لَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا وَلاَ رَجْعَةً فَيَلْزَمُهُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ فَيَلْزَمْهُ إقْرَارُهُ وَكَانَ الْوَلَدُ مَنْفِيًّا عَنْهُ بِلاَ لِعَانٍ @

الصفحة 563