كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ . وَبَيَّنَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَثْبَتَ عَلَيْهَا عِدَّةً أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا لَيْسَ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْخُرُوجِ مِنْهَا وَلاَ النِّكَاحُ قَبْلَهَا قَالَ وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَمْكُثَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلاً فَيَكُونَ أَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا بَعُدَ أَوْ قَرُبَ , وَيَسْقُطُ بِوَضْعِ حَمْلِهَا عِدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ . ( قَالَ ) وَمَا وَصَفْت مِنْ نَسْخِ الْوَصِيَّةِ لَهَا بِالْمَتَاعِ إلَى الْحَوْلِ بِالْمِيرَاثِ مَا لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ عَلِمْته مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَكَذَلِكَ لاَ اخْتِلاَفَ عَلِمْته فِي أَنَّ إلَيْهَا عِدَّةَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَقَوْلُ الْأَكْثَرِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعَ السُّنَّةِ أَنَّ أَجَلَهَا إذَا كَانَتْ حَامِلاً وَكُلِّ ذَاتِ عِدَّةٍ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا . ( قَالَ ) وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ بِأَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَلَيْسَ لَهَا الْخِيَارُ فِي أَنْ تَخْرُجَ مَعَ الِاسْتِدْلاَلِ بِالسُّنَّةِ . ( قَالَ ) وَكَانَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ حَامِلٍ وَغَيْرِ حَامِلٍ , وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْحَرَائِرِ دُونَ الْإِمَاءِ وَغَيْرِ ذَوَاتِ الْحَمْلِ دُونَ الْحَوَامِلِ , وَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَلَى أَنَّهَا عَلَى غَيْرِ الْحَوَامِلِ مِنْ الْأَزْوَاجِ وَأَنَّ الطَّلاَقَ وَالْوَفَاةَ فِي الْحَوَامِلِ الْمُعْتَدَّاتِ سَوَاءٌ وَأَنَّ أَجَلَهُنَّ كُلَّهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ . وَلَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا فِي أَنَّ الْأَمَةَ الْحَامِلَ فِي الْوَفَاةِ وَالطَّلاَقِ كَالْحُرَّةِ تَحِلُّ بِوَضْعِ حَمْلِهَا أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ @
الصفحة 566