كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
تَكُونَ الْحَرَكَةُ وَلَدًا ثَالِثًا لَمْ تَنْكِحْ حَتَّى تَعْلَمَ أَنْ لَيْسَ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ غَيْرُ الَّذِي وَلَدَتْ أَوَّلاً , وَإِنْ نَكَحَتْ بَعْدَ وِلاَدِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَهِيَ تَجِدُ حَرَكَةً فَالنِّكَاحُ مَوْقُوفٌ فَإِنْ وَلَدَتْ فَالنِّكَاحُ مَفْسُوخٌ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ وَلَدًا فَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ فَإِنْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ فَوَضَعَتْ وَلَدًا فَارْتَجَعَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ تَجِدُ حَرَكَةً وُقِفَتْ الرَّجْعَةُ فَإِنْ وَلَدَتْ آخَرَ أَوْ أَسْقَطَتْهُ قَدْ تَبَيَّنَّ بَعْضُ خَلْقِهِ فَالرَّجْعَةُ ثَابِتَةٌ , وَإِنْ لَمْ تَضَعْهُ فَالرَّجْعَةُ بَاطِلَةٌ . ( قَالَ ) وَسَوَاءٌ وَلَدَتْهُ سِقْطًا أَوْ تَمَامًا أَوْ ضَرَبَهُ إنْسَانٌ أَوْ هِيَ فَأَلْقَتْهُ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا تَخْلُو عِدَّتُهَا بِذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّهَا قَدْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا وَهِيَ وَمَنْ ضَرَبَهُ آثِمَانِ بِضَرْبِهِ , وَهَذَا هَكَذَا فِي الطَّلاَقِ وَكُلِّ عِدَّةٍ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ وَسَوَاءٌ هَذَا فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَفِي كُلِّ عِدَّةٍ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ تَحِلُّ بِوَضْعِ الْحَمْلِ وَلاَ تَحِلُّ بِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ خَلْقٌ مِنْ خَلَفِ بَنِي آدَمَ رَأْسٌ أَوْ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ أَوْ ظُفْرٌ أَوْ عَيْنٌ أَوْ شَعْرٌ أَوْ فَرْجٌ أَوْ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَنَّهُ مِنْ خَلْقِ الْآدَمِيِّينَ , فَأَمَّا مَا لاَ يُعْرَفُ بِهِ أَنَّهُ خَلْقُ آدَمِيٍّ فَلاَ تَحِلُّ بِهِ وَعِدَّتُهَا فِيهِ مَا فُرِضَ عَلَيْهَا مِنْ الْعِدَّةِ غَيْرِ عِدَّةِ أُولاَتِ الْأَحْمَالِ وَسَوَاءٌ فِي الْخُرُوجِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ مِنْ الْعِدَّةِ بِالْوَفَاةِ وَالطَّلاَقِ وَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَالْمَفْسُوخِ وَالِاسْتِبْرَاءِ كُلُّ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ وَذِمِّيَّةٍ وَبِأَيِّ وَجْهٍ اعْتَدَّتْ وَأَيُّ أَمَةٍ اسْتَبْرَأَتْ وَتَعْتَدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الْحُرَّةُ الْمُسْلِمَةُ وَالذِّمِّيَّةُ مِنْ أَيْ زَوْجٍ كَانَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لِحُرَّةٍ ذِمِّيَّةٍ عِدَّةً وَاحِدَةً إذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلاً أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا يُنْظَرُ إلَى السَّاعَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا الزَّوْجُ فَتَعْتَدُّ مِنْهَا بِالْأَيَّامِ فَإِذَا رَأَتْ الْهِلاَلَ اعْتَدَّتْ بِالْأَهِلَّةِ . ( قَالَ ) كَأَنَّهُ مَاتَ نِصْفَ النَّهَارِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الشَّهْرِ خَمْسُ لَيَالٍ سِوَى يَوْمِهَا الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَاعْتَدَّتْ خَمْسًا ثُمَّ رُئِيَ الْهِلاَلُ فَتُحْصِي الْخَمْسَ الَّتِي قَبْلَ الْهِلاَلِ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَهِلَّةٍ بِالْأَهِلَّةِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَكَانَ ثَلاَثٌ مِنْهَا تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَكَانَ وَاحِدٌ مِنْهَا ثَلاَثِينَ أَوْ كَانَتْ كُلُّهَا ثَلاَثِينَ إنَّمَا الْوَقْتُ فِيهَا الْأَهِلَّةُ فَإِذَا أَوْفَتْ الْأَهِلَّةَ الْأَرْبَعَةَ اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهِنَّ وَالْيَوْمَ الْخَامِسَ إلَى نِصْفِ النَّهَارِ حَتَّى يَكْمُلَ لَهَا عَشْرٌ@
الصفحة 570