كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

زَوْجِ الْمُطَلَّقَةِ أَنْ يُسْكِنَهَا لِأَنَّهُ مَالِكٌ مَالَهُ وَلاَ يَكُونُ عَلَى زَوْجِ الْمَرْأَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا سَكَنُهَا لِأَنَّ مَالَهُ مَمْلُوكٌ لِغَيْرِهِ وَإِنَّمَا كَانَتْ السُّكْنَى بِالْمَوْتِ إذْ لاَ مَالَ لَهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ { الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خَدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أُبْقُوا حَتَّى إذَا كَانَ فِي طَرَفِ الْقُدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ فَسَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَرْجِعَ إلَى أَهْلِي فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلاَ نَفَقَةٍ . قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَعَمْ فَانْصَرَفْت حَتَّى إذَا كُنْت فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ أَمَرَ بِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدُعِيت لَهُ فَقَالَ كَيْفَ قُلْت ؟ قَالَتْ فَرَدَدْت عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْت لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي . فَقَالَ اُمْكُثِي فِي بَيْتِك حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ } قَالَتْ : فَاعْتَدَدْت فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا . قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه أَرْسَلَ إلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْته فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ . قَالَ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ . ( قَالَ ) وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَهَا سُكْنَاهَا فِي مَنْزِلٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مَا كَانَتْ الْعِدَّةُ حَمْلاً أَوْ شُهُورًا كَانَ الطَّلاَقُ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ أَوْ لاَ يَمْلِكُهَا .@

الصفحة 575