كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
( قَالَ ) وَإِنْ كَانَ الْمَنْزِلُ بِكِرَاءٍ فَالْكِرَاءُ عَلَى الزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ أَوْ فِي مَالِ الزَّوْجِ الْمَيِّتِ وَلاَ يَكُونُ لِلزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ إخْرَاجُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَسْكَنِهَا الَّذِي كَانَتْ تَسْكُنُ مَعَهُ كَانَ لَهُ الْمَسْكَنُ أَوْ لَمْ يَكُنْ , وَلِزَوْجِهَا إذَا تَرَكَهَا فِيمَا يَسَعُهَا مِنْ الْمَسْكَنِ وَسِتْرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَنْ يَسْكُنَ فِيمَا سِوَى مَا يَسَعُهَا . ( قَالَ ) وَإِنْ كَانَ عَلَى زَوْجِهَا دَيْنٌ لَمْ يُبَعْ مَسْكَنُهَا فِيمَا يُبَاعُ مِنْ مَالِهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا . ( قَالَ ) وَهَذَا إذَا كَانَ قَدْ أَسْكَنَهَا مَسْكَنًا لَهُ أَوْ مَنْزِلاً قَدْ أَعْطَى كِرَاءَهُ . ( قَالَ ) وَذَلِكَ أَنَّهَا قَدْ مَلَكَتْ عَلَيْهِ سُكْنَاهَا فِيمَا يَكْفِيهَا طَلاَقَهَا كَمَا يَمْلِكُ مَنْ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ مَسْكَنَهُ سُكْنَى مَسْكَنِهِ دُونَ مَالِكِ الدَّارِ حَتَّى يَنْقَضِيَ كِرَاؤُهُ . ( قَالَ ) فَأَمَّا إنْ كَانَ أَنْزَلَهَا مَنْزِلاً عَارِيَّةً أَوْ فِي كِرَاءٍ فَانْقَضَى أَوْ بِكِرَاءٍ لَمْ يَدْفَعْهُ وَأَفْلَسَ . فَلِأَهْلِ هَذَا كُلِّهِ أَنْ يُخْرِجُوهَا مِنْهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يُسْكِنَهَا غَيْرَهُ إلَّا أَنْ يُفْلِسَ فَإِنْ أَفْلَسَ ضَرَبَتْ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِأَقَلِّ قِيمَةِ سُكْنَى مَا يَكْفِيهَا بَالِغًا مَا بَلَغَ وَاتَّبَعَتْهُ بِفَضْلِهِ مَتَى أَيْسَرَ . ( قَالَ ) وَهَكَذَا تَضْرِبُ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِنَفَقَتِهَا حَامِلاً وَفِي الْعِدَّةِ مِنْ طَلاَقِهِ . ( قَالَ ) وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَسَائِلُ كُلُّهَا فِي مَوْتِهِ كَانَ الْقَوْلُ فِيهَا وَاحِدًا مِنْ قَوْلَيْنِ . أَحَدُهُمَا : مَا وَصَفْت فِي الطَّلاَقِ لاَ يُخَالِفُهُ . وَمَنْ قَالَ هَذَا قَالَ : وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِلْفُرَيْعَةِ " اُمْكُثِي فِي بَيْتِك حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا السُّكْنَى . ( قَالَ ) وَيُجْعَلُ لَهَا السُّكْنَى فِي مَالِ الْمَيِّتِ بَعْدَ كَفَنِهِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَيُمْنَعُ مَنْزِلُهَا الَّذِي تَرَكَهَا فِيهِ أَنْ يُبَاعَ أَوْ يُقَسَّمَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَيَتَكَارَى لَهَا إنْ أُخْرِجَتْ مِنْ مَنْزِلٍ كَانَ بِيَدِهِ عَارِيَّةً أَوْ بِكِرَاءٍ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ الِاخْتِيَارَ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يُسْكِنُوهَا وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا هَذَا فَقَدْ مَلَكُوا الْمَالَ دُونَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا السُّكْنَى حِينَ كَانَ مَيِّتًا لاَ يَمْلِكُ شَيْئًا وَلاَ سُكْنَى لَهَا كَمَا لاَ @
الصفحة 576