كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
( قَالَ ) وَلَوْ قَالَ لَهَا فِي الْمِصْرِ اُسْكُنِي هَذَا الْبَيْتَ شَهْرًا أَوْ هَذِهِ الدَّارَ شَهْرًا أَوْ سَنَةً . كَانَ هَذَا مِثْلَ قَوْلِهِ فِي السَّفَرِ أَقِيمِي فِي بَلَدِ كَذَا شَهْرًا أَوْ سَنَةً وَهَذَا كُلُّهُ فِي كُلِّ مُطَلَّقَةٍ وَمُتَوَفًّى عَنْهَا سَوَاءٌ , غَيْرَ أَنَّ لِزَوْجِ الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا أَنْ يَرْتَجِعَهَا فَيَنْقُلَهَا مِنْ حَيْثُ شَاءَ إلَى حَيْثُ شَاءَ , وَلَوْ أَرَادَ نَقْلَتَهَا قَبْلَ أَنْ يَرْتَجِعَهَا مِنْ مَنْزِلِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ أَوْ مِنْ سَفَرٍ أَذِنَ لَهَا إلَيْهِ أَوْ مِنْ مَنْزِلٍ حَوَّلَهَا إلَيْهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ عِنْدِي كَمَا لاَ يَكُونُ لَهُ فِي الَّتِي لاَ يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا
( قَالَ ) وَإِنْ كَانَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَوْ الْمُطَلَّقَةُ طَلاَقًا بَائِنًا بَدْوِيَّةً لَمْ تَخْرُجْ مِنْ مَنْزِلِ زَوْجِهَا حَتَّى يَنْتَوِيَ أَهْلُهَا فَإِنْ انْتَوَى أَهْلُهَا انْتَوَتْ وَذَلِكَ أَنَّ هَكَذَا سَكَنَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ إنَّمَا سَكَنُهُمْ سَكَنُ مَقَامٍ مَا كَانَ الْمَقَامُ غِبْطَةً فَإِذَا كَانَ الِانْتِوَاءُ غِبْطَةً انْتَوَوْا . ( أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ الْبَدْوِيَّةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إنَّهَا تَنْتَوِي حَيْثُ يَنْتَوِي أَهْلُهَا ) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَوْ مِثْلُ مَعْنَاهُ لاَ يُخَالِفُهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِنَّمَا كَانَ لَهَا أَنْ تَنْتَوِيَ لِأَنَّ سَكَنَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ هَكَذَا إنَّمَا هُوَ سَكَنُ مُقَامٍ غِبْطَةً وَظَعْنٍ غِبْطَةً , وَأَنَّ الظَّعْنَ إذَا أَجْدَبَ مَوْضِعُهَا أَوْ خَفَّ أَهْلُهَا عُذْرٌ@
الصفحة 581