كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ . ( قَالَ ) أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ مَا لَمْ تَحْرُمْ فَإِذَا حَرُمَتْ فَمَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ عَطَاءٌ لَيْسَتْ الْمَبْتُوتَةُ الْحُبْلَى مِنْهُ فِي شَيْءٍ إلَّا أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ أَجْلِ الْحَبَلِ فَإِذَا كَانَتْ غَيْرَ حُبْلَى فَلاَ نَفَقَةَ لَهَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَكُلُّ مُطَلَّقَةٍ كَانَ زَوْجُهَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ , وَكُلُّ مُطَلَّقَةٍ كَانَ زَوْجُهَا لاَ يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا فَلاَ نَفَقَةَ لَهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلاً فَيَكُونَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا مَا كَانَتْ حَامِلاً . وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلُّ زَوْجٍ حُرٍّ وَعَبْدٍ وَذِمِّيٍّ وَكُلُّ زَوْجَةٍ أَمَةٍ وَحُرَّةٍ وَذِمِّيَّةٍ . ( قَالَ ) وَكُلُّ مَا وَصَفْنَا مِنْ مُتْعَةٍ لِمُطَلَّقَةٍ أَوْ سُكْنَى لَهَا أَوْ نَفَقَةٍ فَلَيْسَتْ إلَّا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ ثَابِتٍ . فَأَمَّا كُلُّ نِكَاحٍ كَانَ مَنْسُوخًا فَلَيْسَتْ فِيهِ نَفَقَةٌ وَلاَ مُتْعَةٌ وَلاَ سُكْنَى وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَهْرٌ بِالْمَسِيسِ حَامِلاً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ . ( قَالَ ) وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ طَلاَقًا لاَ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ فَأَدَعَّتْ حَبَلاً وَأَنْكَرَهُ الزَّوْجُ أَوْ لَمْ يُنْكِرْهُ وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ فَفِيهَا قَوْلاَنِ .@
الصفحة 604