كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

إنْ أَصَابَهَا وَإِنَّمَا مَنَعْتهَا النَّفَقَةَ مِنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا مُخْرِجَةٌ نَفْسَهَا مِنْ يَدَيْهِ وَمِنْ الْوُقُوفِ عَلَيْهِ كَمَا تَقِفُ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا الْغَائِبِ بِشُبْهَةٍ فَمَنَعْتهَا نَفَقَتَهَا فِي الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا مَانِعَةً نَفْسَهَا بِالنِّكَاحِ وَالْعِدَّةِ وَهِيَ لَوْ كَانَتْ فِي الْمِصْرِ مَعَ زَوْجٍ فَمَنَعَتْهُ نَفْسَهَا مَنَعْتهَا نَفَقَتَهَا بِعِصْيَانِهَا وَمَنَعْتهَا نَفَقَتَهَا بَعْدَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ بِتَرْكِهَا حَقَّهَا مِنْ الْأَوَّلِ وَإِبَاحَتِهَا نَفْسَهَا لِغَيْرِهِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهَا خَارِجَةٌ مِنْ الْأَوَّلِ , وَلَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا فِي غَيْبَتِهِ ثُمَّ ثَبَتَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَوْتِهِ فِي وَقْتٍ . رَدَّتْ كُلَّ مَا أَخَذَتْ مِنْ النَّفَقَةِ مِنْ حِينِ مَاتَ فَكَانَ لَهَا الْمِيرَاثُ , وَلَوْ حَكَمَ لَهَا حَاكِمٌ بِأَنْ تَزَوَّجَ فَتَزَوَّجَتْ فُسِخَ نِكَاحُهَا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلاَ مَهْرَ لَهَا وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَأَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا لاَ مَا سَمَّى لَهَا وَفُسِخَ النِّكَاحُ وَإِنْ لَمْ يُفْسَخْ حَتَّى مَاتَ أَوْ مَاتَتْ فَلاَ مِيرَاثَ لَهَا مِنْهُ وَلاَ لَهُ مِنْهَا وَإِنْ حُكِمَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْمِيرَاثِ مِنْ صَاحِبِهِ رَدَّ الْمِيرَاثَ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ الْمَيِّتَ رُدَّ مِيرَاثُهُ عَلَى وَرَثَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمَيِّتَةَ وَقَفَ مِيرَاثُ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ حَتَّى يُعْلَمَ أَحَيٌّ هُوَ فَيَرِثُهَا أَوْ مَيِّتٌ فَيُرَدُّ عَلَى وَرَثَتِهَا غَيْرِ زَوْجِهَا الْآخَرِ , وَلَوْ مَاتَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ وَرِثَتْهُ وَأَخْرَجْنَاهَا مِنْ يَدَيْ الْآخَرِ بِكُلِّ حَالٍ وَلَوْ تَرَبَّصَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ نَكَحَتْ فَوَلَدَتْ أَوْلاَدًا ثُمَّ جَاءَ الْأَوَّلُ كَانَ الْوَلَدُ وَلَدَ الْآخَرِ لِأَنَّهُ فِرَاشٌ بِالشُّبْهَةِ وَرُدَّتْ عَلَى الزَّوْجِ وَمُنِعَ إصَابَتَهَا حَتَّى تَعْتَدَّ ثَلاَثَ حِيَضٍ , وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لاَ تَحِيضُ لِإِيَاسٍ مِنْ الْمَحِيضِ أَوْ صِغَرٍ فَثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ , وَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى فَأَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا , وَإِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَلِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ مَنْعُهَا مِنْ رَضَاعِ وَلَدِهَا إلَّا اللِّبَأَ وَمَا إنْ تَرَكَتْهُ لَمْ يُغَذِّهِ مُرْضِعٌ غَيْرُهَا ثُمَّ يَمْنَعُهَا مَا سِوَى ذَلِكَ , وَلاَ يُنْفِقُ عَلَيْهَا فِي أَيَّامِ عِدَّتِهَا وَلاَ رَضَاعِهَا وَلَدَ غَيْرِهِ شَيْئًا , وَلَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ الْوَلَدَ وَقَدْ وَلَدَتْ وَهِيَ مَعَ الْآخَرِ أَرَيْته الْقَافَةَ .@

الصفحة 610