كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

مَاتَ عَنْهَا فَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَالسُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ وَالْإِحْدَادِ مِثْلُ الْمُسْلِمَةِ لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمَا وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ فِي الْعِدَّةِ كَمَا يَكُونُ لَهُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ . ( قَالَ ) وَهَكَذَا الْمَجُوسِيَّةُ تَحْتَ الْمَجُوسِيِّ وَالْوَثَنِيَّةُ تَحْتَ الْوَثَنِيِّ لِأَزْوَاجِهِنَّ عَلَيْهِنَّ مِنْ الرَّجْعَةِ مَا لِزَوْجِ الْمُسْلِمَةِ وَعَلَيْهِنَّ مِنْ الْعِدَدِ وَالْإِحْدَادِ مَا عَلَى الْمُسْلِمَةِ لِأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْعِبَادِ وَاحِدٌ فَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ إذَا تَحَاكَمَ إلَيْهِ مُشْرِكٌ أَنْ يَحْكُمَ لَهُ وَلاَ عَلَيْهِ إلَّا بِحُكْمِ الْإِسْلاَمِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمُشْرِكِينَ { فَإِنْ جَاءُوك فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ? الآيَةَ. . ( قَالَ ) وَالْقِسْطُ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ . وَقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ , وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوك عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إلَيْك } قَالَ : وَأَهْوَاءَهُمْ , يَحْتَمِلُ سَبِيلَهُمْ فَأَمَرَهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لاَ يَحْكُمَ إلَّا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إلَيْهِ وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَحْكُمَ إلَّا بِحُكْمِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ عَلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - . ( قَالَ ) وَإِذَا طَلَّقَ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّةَ ثَلاَثًا فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَنَكَحَتْ نَصْرَانِيًّا فَأَصَابَهَا أَحَلَّهَا ذَلِكَ لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ وَيُحْصِنُهَا لِأَنَّهُ زَوْجٌ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهُ أَلاَ تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ وَمِنْ سُنَّتِهِ أَنْ لاَ يُرْجَمَ إلَّا مُحْصَنًا فَلَوْ كَانَتْ إصَابَةُ الذِّمِّيِّ لاَ تُحْصِنُ الْمَرْأَةَ لَمْ يَرْجُمْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَإِذَا أَحْصَنَهَا أَحَلَّهَا مَعَ إحْلاَلِهَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } وَأَنَّهُ زَوْجٌ نَكَحَهَا .@

الصفحة 619