كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

وَلاَ مُتْعَةَ إنْ لَمْ يُصِبْهَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ لِلزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ الرَّجْعَةَ فِي الْعِدَّةِ وَلاَ يَبْطُلُ مَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مِنْهَا بِبَاطِلٍ مِنْ نِكَاحِ غَيْرِهِ وَلاَ بِدُخُولٍ لَمْ يَكُنْ يَحِلُّ عَلَى الِابْتِدَاءِ لَوْ عَرَفْنَاهُ كَانَا عَلَيْهِ مَحْدُودَيْنِ , وَفِي مِثْلِ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ لاَ اسْتِثْنَاءَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ زَوْجٌ آخَرُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَمَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ ثُمَّ رَسُولُهُ أَحَقَّ بِأَمْرٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ بِذَلِكَ فَنَكَحَتْ قَالَ هِيَ امْرَأَةُ الْأَوَّلِ دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ.
وَجْهُ الرَّجْعَةِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله: يَنْبَغِي لِمَنْ رَاجَعَ أَنْ يُشْهِدَ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ عَلَى الرَّجْعَةِ لِمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ الشَّهَادَةِ لِئَلَّا يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يُقِرَّ بِذَلِكَ أَوْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ الرَّجْعَةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَلاَ يَتَوَارَثَانِ إنْ لَمْ تَعْلَمْ الرَّجْعَةَ فِي الْعِدَّةِ , وَلِئَلَّا يتجاحدا أَوْ يُصِيبَهَا فَتَنْزِلَ مِنْهُ إصَابَةُ غَيْرِ زَوْجَةٍ , وَلَوْ تَصَادَقَا أَنَّهُ رَاجَعَهَا وَلَمْ يُشْهِدْ فَالرَّجْعِيَّةُ ثَابِتَةٌ عَلَيْهَا لِأَنَّ الرَّجْعَةَ إلَيْهِ دُونَهَا , وَكَذَلِكَ لَوْ ثَبَتَ عَلَيْهَا مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ@

الصفحة 623