كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

إذَا أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ قَالَ قَدْ رَاجَعْتهَا فَإِذَا مَضَتْ الْعِدَّةُ فَقَالَ قَدْ رَاجَعْتهَا وَأَنْكَرَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ قَالَ قَدْ رَاجَعْتهَا فِي الْعِدَّةِ . وَاَللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ .
مَا يَكُونُ رَجْعَةً وَمَا لاَ يَكُونُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ مِنْ طَلاَقِهِ إذَا كَانَ غَدٌ فَقَدْ رَاجَعْتُك وَإِذَا كَانَ يَوْمُ كَذَا وَكَذَا فَقَدْ رَاجَعْتُك وَإِذَا قَدِمَ فُلاَنٌ فَقَدْ رَاجَعْتُك وَإِذَا فَعَلْت كَذَا فَقَدْ رَاجَعْتُك فَكَانَ كُلُّ مَا قَالَ لَمْ يَكُنْ رَجْعَةً , وَلَوْ قَالَ لَهَا إنْ شِئْت فَقَدْ رَاجَعْتُك فَقَالَتْ قَدْ شِئْت . لَمْ تَكُنْ رَجْعَةً حَتَّى يُحْدِثَ بَعْدَهَا رَجْعَةً . وَهَذَا مُخَالِفٌ قَوْلَهُ إنْ شِئْت فَأَنْتِ طَالِقٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ إذَا كَانَ أَمْسِ فَقَدْ رَاجَعْتُك لَمْ تَكُنْ رَجْعَةً بِحَالٍ , وَلَوْ نَوَى إذَا كَانَ أَمْسِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَقَدْ رَاجَعْتُك لَمْ يَكُنْ رَجْعَةً وَلَيْسَ بِأَكْثَرَ مِنْ قَوْلِهِ لَهَا إذَا كَانَ غَدٌ فَقَدْ رَاجَعْتُك فَلاَ يَكُونُ رَجْعَةً , وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا طَلَّقْتُك فَقَدْ رَاجَعْتُك . لَمْ يَكُنْ رَجْعَةً .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَإِذَا قَالَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ قَدْ رَاجَعْتُك أَمْسِ أَوْ يَوْمَ كَذَا لِيَوْمٍ مَاضٍ بَعْدَ الطَّلاَقِ . كَانَتْ رَجْعَةً . وَهَكَذَا لَوْ قَالَ قَدْ كُنْت رَاجَعْتُك بَعْدَ الطَّلاَقِ , وَلَوْ قَالَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ قَدْ رَاجَعْتُك كَانَتْ رَجْعَةً . فَإِنْ وَصَلَ الْكَلاَمَ فَقَالَ فَقَدْ رَاجَعْتُك بِالْمَحَبَّةِ أَوْ رَاجَعْتُك بِالْأَذَى وَرَاجَعْتُك بِالْكَرَامَةِ أَوْ رَاجَعْتُك بِالْهَوَانِ سُئِلَ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجْعَةَ وَقَالَ عَنَيْت رَاجَعْتُك بِالْمَحَبَّةِ مِنِّي لَك أَوْ رَاجَعْتُك بِالْأَذَى فِي طَلاَقِك أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا كَانَتْ رَجْعَةً , وَإِنْ قَالَ أَرَدْت قَدْ رَجَعْت إلَى مَحَبَّتِك بَعْدَ بُغْضِك أَوْ إلَى أَذَاك كَمَا كُنْت أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا لَمْ يَكُنْ رَجْعَةً , وَإِذَا طَلَّقَ الْأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بِكِتَابٍ أَوْ إشَارَةٍ تُعْقَلُ لَزِمَهُ الطَّلاَقُ وَكَذَلِكَ إذَا رَاجَعَهَا بِكِتَابٍ لَهُ أَوْ إشَارَةٍ تُعْقَلُ لَزِمَتْهَا الرَّجْعَةُ , وَإِذَا مَرِضَ الرَّجُلُ فَخَبَلَ لِسَانُهُ فَهُوَ كَالْأَخْرَسِ فِي@

الصفحة 624