كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
, وَلَوْ قَالَتْ قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتِي فِي يَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ سُئِلَتْ فَإِنْ قَالَتْ حِضْت ثَلاَثَ حِيَضٍ لَمْ تُصَدَّقْ لِأَنَّهُ لاَ يَحِيضُ مِنْ النِّسَاءِ أَحَدٌ ثَلاَثَ حِيَضٍ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ . وَإِنْ قَالَتْ قَدْ حِضْت فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثَلاَثَ حِيَضٍ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا نُظِرَ . فَإِنْ كَانَتْ الْمُدَّعِيَةُ لِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ تَذْكُرُ قَبْلَ الطَّلاَقِ أَنَّهَا كَانَتْ تَحِيضُ هَكَذَا وَتَطْهُرُ صُدِّقَتْ فِي الْحُكْمِ , وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مِنْ نِسَاءِ النَّاسِ مَنْ يَذْكُرُ مَا وَصَفْت , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هِيَ وَلاَ وَاحِدَةٌ مِنْ النِّسَاءِ تَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا لَمْ تُصَدَّقْ , وَمَتَى صَدَّقْتهَا فِي الْحُكْمِ فَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الْيَمِينُ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِمَا ذَكَرَتْ مِنْ حَيْضٍ وَطُهْرٍ أَوْ سِقْطٍ أَوْ وَلَدٍ . فَإِنْ حَلَفَتْ بَرِئَتْ مِنْهُ , وَإِنْ نَكَلَتْ أَحَلَفَتْهُ مَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَجُعِلَتْ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ , وَإِذَا صَدَّقْتهَا فِي الْحُكْمِ بِقَوْلِهَا قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتِي صَدَّقْتهَا بِهِ قَبْلَ ارْتِجَاعِهِ إيَّاهَا وَصَدَّقْتهَا إذَا قَالَ قَدْ رَاجَعْتُك الْيَوْمَ فَقَالَتْ انْقَضَتْ عِدَّتِي أَمْسِ أَوْ فِي وَقْتٍ مِنْ الْيَوْمِ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي رَاجَعَهَا فِيهِ إلَّا أَنْ تُقِرَّ بَعْدَ مُرَاجَعَتِهِ إيَّاهَا بِأَنْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَدَّعِي انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ فَلاَ أُصَدِّقُهَا لِأَنَّ الرَّجْعَةَ قَدْ ثَبَتَتْ بِإِقْرَارِهَا , وَإِنْ شَاءَتْ أَنْ أُحَلِّفَهُ لَهَا مَا عَلِمَ عِدَّتَهَا انْقَضَتْ فَعَلْت فَإِنْ حَلَفَ لَزِمَتْهَا الرَّجْعَةُ وَإِنْ نَكَلَ أُحْلِفَتْ عَلَى الْبَتِّ لَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَإِنْ حَلَفَتْ فَلاَ رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا وَإِنْ نَكَلَتْ فَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ , وَلَوْ قَالَ لَهَا رَاجَعْتُك فَقَالَتْ قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتِي أَوْ قَالَتْ قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتِي قَبْلَ أَنْ تَقُولَ قَدْ رَاجَعْتُك فِي مُدَّةٍ يُمْكِنُ فِيهَا انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا فَقَالَتْ قَدْ كُنْت كَذَبْت فِيمَا ادَّعَيْت مِنْ انْقِضَاءِ عِدَّتِي أَوْ قَالَتْهُ قَبْلَ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَرَاجَعَهَا ثَبَتَتْ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ , وَلَوْ رَجَعَتْ عَنْ الْإِقْرَارِ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَمْ يُسْقِطْ ذَلِكَ الرَّجْعَةَ وَهِيَ كَمَنْ جَحَدَ حَقًّا عَلَيْهِ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ , وَلَوْ قَالَتْ قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتِي ثُمَّ قَالَتْ كَذَبْت لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتِي أَوْ وَهِمْت ثُمَّ قَالَتْ قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتِي قَبْلَ أَنْ يَرْتَجِعَهَا ثُمَّ ارْتَجَعَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا@
الصفحة 626