كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

, فَإِنْ قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا أَحَدٌ غَيْرُك ؟ قِيلَ نَعَمْ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَأَلْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ غَيْرُهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ ؟ قَالَ هِيَ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا طَلُقَتْ الْمَرْأَةُ ثَلاَثًا فَنَكَحَتْ زَوْجًا فَادَّعَتْ أَنَّهُ أَصَابَهَا وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ أَحَلَّهَا ذَلِكَ الزَّوْجُ لِزَوْجِهَا المطلقها ثَلاَثًا وَلَمْ تَأْخُذْ مِنْ الَّذِي أَنْكَرَ إصَابَتَهَا إلَّا نِصْفًا تُصَدَّقُ عَلَى مَا تَحِلُّ بِهِ وَلاَ تُصَدَّقُ عَلَى مَا تَأْخُذُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا وَهَكَذَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ الَّذِي يُطَلِّقُهَا ثَلاَثًا أَنَّهَا نَكَحَتْ فَذَكَرَتْ أَنَّهَا نَكَحَتْ نِكَاحًا صَحِيحًا وَأُصِيبَتْ حَلَّتْ لَهُ إذَا جَاءَتْ عَلَيْهَا مُدَّةٌ يُمْكِنُ فِيهَا انْقِضَاءُ عِدَّتَهَا مِنْهُ وَمِنْ الزَّوْجِ الَّذِي ذَكَرَتْ أَنَّهُ أَصَابَهَا وَلَوْ كَذَّبَهَا فِي هَذَا كُلِّهِ ثُمَّ صَدَّقَهَا كَانَ لَهُ نِكَاحُهَا وَالْوَرَعُ أَنْ لاَ يَفْعَلَ إذَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ حَتَّى يَجِدَ مَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهَا وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً شَكَّ فِي طَلاَقِ امْرَأَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا فَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَأَصَابَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فَنَكَحَهَا الزَّوْجُ الْأَوَّلُ , ثُمَّ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ فَقَالَتْ قَدْ أَتَى عَلَى جَمِيعِ طَلاَقِي لِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْنِي إلَّا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ قَبْلَ نِكَاحِي الزَّوْجَ الْآخَرَ الَّذِي نَكَحَنِي بَعْدَ فِرَاقِك أَوْ قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِهَا وَلَمْ تَقُلْهُ وَأَقَرَّ الزَّوْجُ بِأَنَّهُ لَمْ يَدْرِ أَطَلَّقَهَا قَبْلَ نِكَاحِهَا الزَّوْجَ الْآخَرَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا قِيلَ لَهُ@

الصفحة 635