كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
تَمْلِكُ زَوْجَهَا وَلاَ يَخْتَلِفُ الْمِلْكُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِأَيِّ وَجْهٍ مَا كَانَ الْمِلْكُ مِيرَاثًا أَوْ هِبَةً أَوْ صَدَقَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ , وَهَكَذَا الْبَيْعُ إذَا تَمَّ كُلُّهُ , وَتَمَامُ الْمِيرَاثِ أَنْ يَمُوتَ الْمَوْرُوثُ قَبَضَهُ الْوَارِثُ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ قَبِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ , وَتَمَامُ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ أَنْ يَقْبَلَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ وَالْمُصَدَّقُ عَلَيْهِ وَيَقْبِضَهَا , وَتَمَامُ الْوَصِيَّةُ أَنْ يَقْبَلَهَا الْمُوصَى لَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا وَتَمَامُ الْبَيْعِ أَنْ لاَ يَكُونَ فِيهِ شَرْطٌ حَتَّى يَتَفَرَّقَا عَنْ مَقَامِهِمَا الَّذِي تَبَايَعَا فِيهِ , وَمَا لَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ وَالصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً وُهِبَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَوْ اشْتَرَاهَا أَوْ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْبِضْ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَلاَ الْمُصَدَّقُ عَلَيْهِ وَلَمْ يُفَارِقْ الْبَيِّعَانِ مَقَامَهُمَا الَّذِي تَبَايَعَا فِيهِ وَلَمْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَيَخْتَارُ الْبَيْعَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَطَأَ امْرَأَتَهُ بِالنِّكَاحِ لِأَنَّ لَهُ فِيهَا شُبَهًا بِمِلْكٍ حَتَّى يَرُدَّ الْمِلْكَ فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ بِحَالِهَا أَوْ يُتِمَّ الْمِلْكَ فَيَنْفَسِخَ النِّكَاحُ وَيَكُونَ لَهُ الْوَطْءُ بِالْمِلْكِ , وَإِذَا طَلَّقَهَا فِي حَالِ الْوَقْفِ أَوْ تَظَاهَرَ أَوْ آلَى مِنْهَا وُقِفَ ذَلِكَ فَإِنْ رَدَّ الْمِلْكَ وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ وَالْإِيلاَءُ وَمَا يَقَعُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ مِلْكُهُ فِيهَا بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ مِنْ الصَّدَقَةِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ الْبَيْعِ سَقَطَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَنْهُ لِأَنَّا عَلِمْنَا حِينَ تَمَّ الْبَيْعُ أَنَّهَا غَيْرُ زَوْجَةٍ حِينَ أَوْقَعَ ذَلِكَ عَلَيْهَا , فَإِذَا عَتَقَتْ الْأَمَةُ عِنْدَ الْعَبْدِ فَلَهَا الْخِيَارُ فَإِنْ أَوْقَعَ عَلَيْهَا الطَّلاَقَ بَعْدَ الْعِتْقِ قَبْلَ الْخِيَارِ فَالطَّلاَقُ مَوْقُوفٌ فَإِنْ ثَبَتَتْ عِنْدَهُ وَقَعَ وَإِنْ فَسَخَتْ النِّكَاحَ سَقَطَ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ الزَّوْجَانِ مُشْرِكَيْنِ وَثَنِيَّيْنِ فَيُسْلِمُ الزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ فَيَكُونُ النِّكَاحُ مَوْقُوفًا عَلَى الْعِدَّةِ فَإِنْ أَسْلَمَ الْمُتَخَلِّفُ عَنْ الْإِسْلاَمِ مِنْهُمَا كَانَ النِّكَاحُ ثَابِتًا وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى تَمْضِيَ الْعِدَّةُ كَانَ النِّكَاحُ مَفْسُوخًا وَمَا أَوْقَعَ الزَّوْجُ فِي هَذِهِ@
الصفحة 638