كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

أُخِذَ مِنْهُ مَهْرُ مِثْلِهَا بِالْإِصَابَةِ وَرَدَّ جَمِيعَ مَا أَخَذَ مِنْ مِيرَاثِهَا , وَلَوْ كَانَ هُوَ الشَّاكُّ فِي طَلاَقِهَا ثَلاَثًا وَمَاتَ وَقَدْ أَصَابَهَا بَعْدَ شَكِّهِ وَأَخَذَتْ مِيرَاثَهُ ثُمَّ أَقَرَّتْ أَنَّهَا قَدْ عَلِمَتْ أَنَّهُ كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ ثَلاَثًا رَدَّتْ الْمِيرَاثَ وَلَمْ تُصَدِّقْ عَلَى أَنَّ لَهَا مَهْرًا بِالْإِصَابَةِ وَلَوْ ادَّعَتْ الْجَهَالَةَ بِأَنَّ الْإِصَابَةَ كَانَتْ تَحْرُمُ عَلَيْهَا أَوْ ادَّعَتْ غَصْبَهُ إيَّاهَا عَلَيْهِ أَوْ لَمْ تَدَّعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا تُصَدَّقُ عَلَى مَا عَلَيْهَا أَحَلَفْنَاهُ وَلاَ تُصَدَّقُ عَلَى مَا تَأْخُذُ مِنْ مَالِ غَيْرِهَا , وَلَوْ أَقَرَّ لَهَا الْوَرَثَةُ بِمَا ذَكَرَتْ كَانَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَتَرُدُّ مَا أَخَذَتْ مِنْ مِيرَاثِهِ .
وَلَوْ شَكَّ فِي عِتْقِ رَقِيقِهِ كَانَ هَكَذَا لاَ يُعْتَقُونَ إلَّا بِيَقِينِهِ بِعِتْقِهِمْ , وَإِنْ أَرَادُوا أَحَلَفْنَاهُ لَهُمْ فَإِنْ حَلَفَ فَهُمْ رَقِيقُهُ وَإِنْ نَكَلَ فَحَلَفُوا عَتَقُوا , وَإِنْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ وَنَكَلَ بَعْضٌ عَتَقَ مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ وَرُقَّ مَنْ لَمْ يَحْلِفْ , وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ صَغِيرٌ أَوْ مَعْتُوهٌ كَانَ رَقِيقًا بِحَالِهِ وَلاَ نُحَلِّفُهُ إلَّا لِمَنْ أَرَادَ يَمِينَهُ مِنْهُمْ , وَلَوْ اسْتُيْقِنَ أَنَّهُ حَنِثَ فِي صِحَّتِهِ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ طَلاَقٍ أَوْ عَتَاقٍ وَقَفْنَاهُ عَنْ نِسَائِهِ وَرَقِيقِهِ حَتَّى يُبَيِّنَ أَيَّهمْ أَرَادَ وَنُحَلِّفُهُ لِلَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالْيَمِينِ , وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ فَإِنْ وَقَعَتْ الْقُرْعَةُ عَلَى الرَّقِيقِ عَتَقُوا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى النِّسَاءِ لَمْ نُطَلِّقْهُنَّ بِالْقُرْعَةِ وَلَمْ نُعْتِقْ الرَّقِيقَ وَوَرِثَهُ النِّسَاءُ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُنَّ أَزْوَاجٌ حَتَّى يُسْتَيْقَنَ بِأَنَّهُ طَلَّقَهُنَّ وَلَمْ يُسْتَيْقَنْ وَالْوَرَعُ أَنْ يَدَعْنَ مِيرَاثَهُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَسَوَاءٌ كُلُّهُ لِأَنَّ الرَّقِيقَ يُعْتَقُونَ مِنْ الثُّلُثِ ( قَالَ ) وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثَلاَثًا وَلِنِسْوَةٍ لَهُ إحْدَاكُنَّ طَالِقٌ أَوْ اثْنَتَانِ مِنْكُنَّ طَالِقَانِ مُنِعَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ وَأُخِذَ بِنَفَقَتِهِنَّ حَتَّى يَقُولَ الَّتِي أَرَدْت هَذِهِ وَاَللَّهِ مَا أَرَدْت هَاتَيْنِ . فَإِنْ أَرَادَ الْبَوَاقِي أَنْ يَحْلِفَ لَهُنَّ أُحْلِفَ بِدَعْوَاهُنَّ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُرِدْنَهُ لَمْ أُحَلِّفْهُ لَهُنَّ لِأَنَّهُ قَدْ أَبَانَ أَنَّ طَلاَقَهُ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِنَّ وَأَنَّهُ وَقَعَ عَلَى غَيْرِهِنَّ , وَلَوْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا لَمْ أَعْنِ هَذِهِ بِالطَّلاَقِ كَانَ ذَلِكَ إقْرَارًا مِنْهُ بِأَنَّهُ طَلَّقَ الْأُخْرَى إذَا كَانَ مُقِرًّا بِطَلاَقِ إحْدَاهُمَا فَإِنْ كَانَ مُنْكِرًا لَمْ يَلْزَمْهُ طَلاَقُ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا إلَّا بِإِقْرَارٍ يُحْدِثُهُ بِطَلاَقِهَا , وَلَوْ قَالَ لَيْسَتْ هَذِهِ الَّتِي أَوْقَعْت عَلَيْهَا الطَّلاَقَ الَّتِي أَرَدْت أَوْقَعْنَ الطَّلاَقَ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ نُوقِعْهُ حَتَّى قَالَ أَخْطَأْت وَهَذِهِ الَّتِي زَعَمْت أَنِّي لَمْ أُرِدْهَا بِالطَّلاَقِ@

الصفحة 662