كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

الْيَمِينُ الَّتِي يَكُونُ بِهَا الرَّجُلُ مُولِيًا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : الْيَمِينُ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى كَفَّارَتَهَا الْيَمِينُ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ يَحْلِفُ بِشَيْءٍ دُونَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - { إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَمَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إذَا حَنِثَ وَمَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَيْسَ بِحَانِثٍ وَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إذَا حَنِثَ وَالْمُولِي مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ يَلْزَمُهُ بِهَا كَفَّارَةٌ وَمَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ إنْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ فَهُوَ فِي مَعْنَى الْمُولِي لِأَنَّهُ لاَ يَعْدُو أَنْ يَكُونَ مَمْنُوعًا مِنْ الْجِمَاعِ إلَّا بِشَيْءٍ يَلْزَمُهُ بِهِ وَمَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ مِمَّا لَمْ يَكُ يَلْزَمُهُ قَبْلَ إيجَابِهِ أَوْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ . ( قَالَ ) وَمَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا أَوْجَبَ وَلاَ بَدَلَ مِنْهُ فَلَيْسَ بِمُولٍ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ الْإِيلاَءِ , وَمَنْ حَلَفَ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ كَمَا لَوْ حَلَفَ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ , وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ وَاَللَّهِ لاَ أَقْرَبُك يَعْنِي الْجِمَاعَ أَوْ تَاللَّهِ أَوْ بِاَللَّهِ لاَ أَقْرَبُك فَهُوَ مُولٍ فِي هَذَا كُلِّهِ , وَإِنْ قَالَ اللَّهُ لاَ أَقْرَبُك فَإِنْ أَرَادَ الْيَمِينَ فَهُوَ مُولٍ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْيَمِينَ فَلَيْسَ بِمُولٍ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِظَاهِرِ الْيَمِينِ , وَإِذَا قَالَ هَائِمُ اللَّهِ أَوْ@

الصفحة 670