كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَلَوْ قَالَ وَالْكَعْبَةِ أَوْ عَرَفَةَ أَوْ وَالْمَشَاعِرِ أَوْ وَزَمْزَمَ أَوْ وَالْحَرَمِ أَوْ وَالْمَوَاقِفِ أَوْ الْخُنَّسِ أَوْ وَالْفَجْرِ أَوْ وَاللَّيْلِ أَوْ وَالنَّهَارِ أَوْ وَشَيْءٍ مِمَّا يُشْبِهُ هَذَا لاَ أَقْرَبُك لَمْ يَكُنْ مُولِيًا لِأَنَّ كُلَّ هَذَا خَارِجٌ مِنْ الْيَمِينِ وَلَيْسَ بِتَبَرُّرٍ وَلاَ حَقَّ لِآدَمِيٍّ يَلْزَمُ حَتَّى يُلْزِمَهُ الْقَائِلُ لَهُ نَفْسُهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ إنْ قَرِبْتُك فَأَنَا أَنْحَرُ ابْنَتِي أَوْ ابْنِي أَوْ بَعِيرَ فُلاَنٍ أَوْ أَمْشِي إلَى مَسْجِدِ مِصْرَ أَوْ مَسْجِدِ غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ يَلْزَمْهُ بِهَذَا إيلاَءٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ وَلاَ يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ إلَيْهِ , وَلاَ كَفَّارَةَ بِتَرْكِهِ , وَإِنْ قَالَ إنْ قَرِبْتُك فَأَنَا أَمْشِي إلَى مَسْجِدِ مَكَّةَ كَانَ مُولِيًا لِأَنَّ الْمَشْيَ إلَيْهِ أَمْرٌ يَلْزَمُهُ أَوْ يَلْزَمُهُ بِهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَلاَ يَلْزَمُهُ الْإِيلاَءُ حَتَّى يُصَرِّحَ بِأَحَدِ أَسْمَاءِ الْجِمَاعِ الَّتِي هِيَ صَرِيحَةٌ وَذَلِكَ وَاَللَّهِ لاَ أَطَؤُك أَوْ وَاَللَّهِ لاَ أُغَيِّبُ ذَكَرِي فِي فَرْجِك أَوْ لاَ أُدْخِلُهُ فِي فَرْجِك أَوْ لاَ أُجَامِعُك أَوْ يَقُولُ إنْ كَانَتْ عَذْرَاءَ وَاَللَّهِ لاَ أَفْتَضُّك أَوْ مَا فِي هَذَا الْمَعْنَى , فَإِنْ قَالَ هَذَا فَهُوَ مُولٍ فِي الْحُكْمِ . وَإِنْ قَالَ لَمْ أُرِدْ الْجِمَاعَ نَفْسَهُ كَانَ مَدِينًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَدِنْ فِي الْحُكْمِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أُبَاشِرُك أَوْ وَاَللَّهِ لاَ أُبَاضِعُكِ أَوْ وَاَللَّهِ لاَ أُلاَمِسُك أَوْ لاَ أَلْمِسُك أَوْ لاَ أرشفك أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا فَإِنْ أَرَادَ الْجِمَاعَ نَفْسَهُ فَهُوَ مُولٍ وَإِنْ لَمْ يُرِدْهُ فَهُوَ مَدِينٌ فِي الْحُكْمِ وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُهُ . وَمَتَى قُلْت : الْقَوْلُ قَوْلُهُ فَطَلَبَتْ يَمِينَهُ أَحَلَفْتَهُ لَهَا فِيهِ@

الصفحة 672