كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
( قَالَ ) وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أُجَامِعُك إلَّا جِمَاعَ سُوءٍ فَإِنْ قَالَ عَنَيْت لاَ أُجَامِعُك إلَّا فِي دُبُرِك فَهُوَ مُولٍ وَالْجِمَاعُ نَفْسُهُ فِي الْفَرْجِ لاَ الدُّبُرِ , وَلَوْ قَالَ عَنَيْت لاَ أُجَامِعُك إلَّا بِأَنْ لاَ أُغَيِّبَ فِيك الْحَشَفَةَ فَهُوَ مُولٍ لِأَنَّ الْجِمَاعَ الَّذِي لَهُ الْحُكْمُ إنَّمَا يَكُونُ بِتَغَيُّبِ الْحَشَفَةِ , وَإِنْ قَالَ عَنَيْت لاَ أُجَامِعُك إلَّا جِمَاعًا قَلِيلاً أَوْ ضَعِيفًا أَوْ مُتَقَطِّعًا أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا فَلَيْسَ بِمُولٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أُجَامِعُك فِي دُبُرِك فَهُوَ مُحْسِنٌ غَيْرُ مُولٍ لِأَنَّ الْجِمَاعَ فِي الدُّبُرِ لاَ يَجُوزُ , وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ وَاَللَّهِ أُجَامِعُك فِي كَذَا مِنْ جَسَدِك غَيْرَ الْفَرْجِ لاَ يَكُونُ مُولِيًا إلَّا بِالْحَلِفِ عَلَى الْفَرْجِ أَوْ الْحَلِفِ مُبْهَمًا فَيَكُونُ ظَاهِرُهُ الْجِمَاعَ عَلَى الْفَرْجِ وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أَجْمَعُ رَأْسِي وَرَأْسَك بِشَيْءٍ أَوْ وَاَللَّهِ لاََسُوأَنَّكِ أَوْ لاََغِيظَنَّكِ أَوْ لاَ أَدْخُلُ عَلَيْك أَوْ لاَ تَدْخُلِينَ عَلَيَّ أَوْ لَتَطُولَنَّ غَيْبَتِي عَنْك أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا فَكُلُّهُ سَوَاءٌ لاَ يَكُونُ مُولِيًا إلَّا بِأَنْ يُرِيدَ الْجِمَاعَ , وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَيَطُولَنَّ عَهْدِي بِجِمَاعِك أَوْ لَيَطُولَنَّ تَرْكِي لِجِمَاعِك فَإِنْ عَنَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ أَشْهُرٍ مُسْتَقْبَلَةٍ مِنْ يَوْمِ حَلَفَ فَهُوَ مُولٍ , وَإِنْ عَنَى أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَقَلَّ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أَغْتَسِلُ مِنْك وَلاَ أَجْنَبُ مِنْك وَقَالَ أَرَدْت أَنْ أُصِيبَهَا وَلاَ أُنْزِلُ وَلَسْت أَرَى الْغُسْلَ إلَّا عَلَى مَنْ أَنْزَلَ وَلاَ الْجَنَابَةَ دِينَ فِي الْقَضَاءِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى , وَإِنْ قَالَ أَرَدْت أَنْ أُصِيبَهَا وَلاَ أَغْتَسِلُ مِنْهَا حَتَّى أُصِيبَ غَيْرَهَا فَأَغْتَسِلَ مِنْهُ دِينَ أَيْضًا , وَإِنْ قَالَ أَرَدْت أَنْ أُصِيبَهَا وَلاَ أَغْتَسِلَ وَإِنْ وَجَبَ الْغُسْلُ لَمْ يَدِنْ فِي الْقَضَاءِ وَدِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ وَاَللَّهِ لاَ أَقْرَبُك ثُمَّ قَالَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ وَاَللَّهِ لاَ أَقْرَبُك وَفُلاَنَةَ لِامْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى طَالِقٌ أَوْ قَالَ@
الصفحة 673